انتقام أوباما..والإنتخابات الإسرائيلية

تل أبيب: انشغلت الساحتان الحزبية والإعلامية في إسرائيل بانعكاسات إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية، خصوصاً تجاه المعركة الانتخابية الآخذة في الاحتدام في إسرائيل قبل 11 أسبوعاً من إجرائها.

واتفق الجميع على أن انتخاب أوباما شكل ضربة لرئيس الحكومة زعيم "الليكود" بنيامين نتانياهو الذي رمى بكل ثقله وعلناً إلى جانب المرشح الجمهوري "ميت رومني".

وبقي السؤال المفتوح: هل يُقْدم أوباما على الاقتصاص من نتانياهو؟ كيف سيفعل ذلك وإلى أي مدى؟ وهل يقوم "بالانتقام" الآن للتأثير في المعركة الانتخابية، أم بعد انتهائها؟

ورأى كبير المعلقين في طيديعوت أحرنوت" العبرية، ناحوم برنياع، أن المطلوب من نتانياهو الآن هو تكثيف لقاءاته بالسفير الأميركي في تل أبيب دان شبيرو لتحسين العلاقات، وأن "يتغلب على الخدش الذي أصاب كبرياءه من انتخاب أوباما بعد أن قامر على الحصان غير الصحيح، وقد دوّن الإسرائيليون أمامهم هذا الفشل".

واستبعد أن ينتقم أوباما من نتانياهو لأن "الانتقام ليس من خصائله، وفي أميركا لا يفكرون بهذه اللغة ... إنما سيواصل التعامل معه بفتور، وعلى الأكثر قد لا يستجيب لدعوة هاتفية تأتيه من إسرائيل".

وتوقع المحلل السياسي في "هآرتس"، باراك دافيد، أن "يدفع نتانياهو ثمن مغامرته الفاشلة، لكن، لا يمكن توقع الثمن وكم سيكون مؤلماً، وأوباما سيختار الوقت والمكان المناسبين المريحين له، وإذا ما قرر التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، فإن أحداً لن يلومه، ونتانياهو كان البادئ".

وكتبت معلقة الشؤون الحزبية في "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، أن الإسرائيليين وليس نتانياهو فقط سيدفعون الثمن، و "يبدو نتانياهو كمن قام بسكب الحساء الساخن على نفسه وتسبب بحرق جزء من جسده، إلا أن المشكلة هي أنه تسبب في الوقت ذاته بحرق أجزاء من أجسادنا جميعاً"، مقرعةً نتانياهو بالقول إن "العلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست ملكاً فردياً لرئيس الحكومة إنما هي رصيد استراتيجي لدولة إسرائيل كلها، ومن يقامر فيها يقدم على عمل رهيب".

وكتبت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "لدى أوباما الآن أربعة أعوام لتصفية حساباته مع نتانياهو لدعمه المفتوح لرومني، ولإضعافه أمام الكونغرس، ولتجميد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بسبب الاستيطان، وبسبب محاولاته تلقينه درساً عن الملف الإيراني".

الحياة اللندنية

________

س ن