نائب في الكنيست الإسرائيلي يحطم نصباً تذكارياً جنوبي نابلس

نائب في الكنيست الإسرائيلي يحطم نصباً تذكارياً جنوبي نابلس

زمن برس، فلسطين:  وثّق مقطع فيديو النائب في الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت، من حزب الصهيونية الدينية، وهو يشارك في تحطيم نصب تذكاري في قرية مادما جنوبي محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، وذلك تحت حماية جيش الاحتلال وما يُسمى قوات حرس الحدود، كما تبيّن مشاركة طاقم سوكوت في العملية التخريبية أيضاً.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، تأكيد سوكوت لها أنه أقدم فعلاً على الأمر، وذلك بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، زاعماً أن الحديث يدور عن نصب تذكاري لمسلحين قتلوا عشرات الإسرائيليين، وتجب إزالته. 

وقبل نحو عشرة أيام، نشر سوكوت مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، زعم فيه إقامة "حفل لتوزيع المثلجات على جميع أطفال القرية عند النصب التذكاري لمخرّبين (على حد تعبيره)، والذين كل ما فعلوه هو قتل عشرات اليهود فقط لأنهم يهود"، مطالباً الجيش بهدمه. وأضاف النائب الإسرائيلي: "حان الوقت لتحطيم هذه الأنصاب. الأنصاب التذكارية للمخربين هنا وفي قرى أخرى يجب أن تُدمَّر وتُحطَّم".

في السياق، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول أمني قوله إن جولة سوكوت في قريتي مادما وبورين نُسّقت مع جيش الاحتلال وصودق عليها من أعلى المستويات، وخُصصت قوات لتأمينها. وأوضحت الإذاعة أن سوكوت طلب من الجيش إجراء "جولة أنصاب تذكارية"، ما يعني أن الهدف، منذ البداية، كان الوصول إلى أنصاب تذكارية فلسطينية داخل قرى فلسطينية في المنطقة.

في المقابل، زعمت الإذاعة أن تحطيم النصب التذكاري لم يكن منسّقاً أو مصادقاً عليه، ومع ذلك، يظهر في التوثيقات أن قوة من الجيش كانت تقف بالقرب من المكان من دون أن تمنع الاعتداء. وزعم مصدر أمني أنه فور بدء التحطيم، تواصلت القوة الموجودة في الميدان مع قائد اللواء، الذي أصدر أمراً بإيقاف ذلك، وخلال دقائق أُوقفت أعمال عضو الكنيست سوكوت.

وليس هذا الاعتداء البلطجي الأول من نوعه الذي يبادر إليه سوكوت، صاحب السوابق في مثل هذه الممارسات. فقد وُثّق، الشهر الماضي، وهو يحطّم لافتة مدرسة في الحي الإسلامي داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة. وفي يونيو/ حزيران الماضي، حاول اقتحام مدرسة في بلدة طوبا الزنغرية، وهي بلدة عربية في الجليل الأعلى، مستخدماً منشاراً كهربائياً خلال يوم دراسي، بعدما منعه المجلس المحلي والسكان من اقتحام المدرسة.

وفي الشهر ذاته، حاول سوكوت، في خطوة استفزازية أخرى، اقتحام مدارس في مدينة أم الفحم، بمنطقة المثلث في الداخل الفلسطيني، بحماية قوات معززة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها، إلا أن الأهالي، إلى جانب البلدية، تصدّوا له في حينه، وسط أجواء مشحونة.