حماس تشكل فريق تفاوض لإتمام صفقة تبادل مع إسرائيل

زمن برس، فلسطين: بدأت حركة حماس تتهيأ للتعامل مع وسطاء محتملين لإجراء اتصالات معها بشأن اتمام صفقة جديدة للإفراج عن الأسرى مع إسرائل.
وقال مسؤول في الحركة لـصحيفة "رأي اليوم" إن الأمر يشمل وضع خطة تحتوي على الأولويات التي ستطلبها حماس من إسرائيل، إذ أن الحركة تتوقع أن تمتد المفاوضات لفترة طويلة من الزمن على غرار صفقة "وفاء الأحرار".
أبرز استعدادات الحركة تقوم على تشكيل فريق التفاوض الجديد، استعدادا لانطلاق جولة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
وسيكون هذا الفريق هو المكلف بخوض المفاوضات مع إسرائيل، وعلى الأرجح لن يتم الإعلان عنه رسميا، للحفاظ على سرية المعلومات.
وتشير مصادر قريبة من الجناح السياسي لحماس أن الفريق التفاوضي الجديد لصفقة التبادل المحتملة مع إسرائيل، سيتضمن قيادات كبيرة من المجلس العسكري في كتائب القسام الجناح المسلح لحماس، وأخرى من الجناح السياسي، ويرجح أن يكون هناك الكثيرون من المفاوضين السابقين في العملية الجديدة، مضاف إليهم قيادات سياسية وأمنية جديدة من تلك التي أبصرت النور في صفقة التبادل الاخيرة.
وذلك كله يأتي في ظل الإعلان الإسرائيلي الرسمي عن فقدان جنديين إسرائيليين، واعترفت حماس بخطف شاؤول آرون من حي الشجاعية، لكن ذلك يأتي في ظل تلميح حماس وجناحها المسلح أن لديها ثلاثة إسرائيليين.
كما رفض مسؤولون كبار في حركة حماس الإدلاء بأي معلومات عن مصير الجنود، وشرطهم الأساسي أن تطلق إسرائيل سراح أسرى صفقة "وفاء الأحرار" الذين أعيد اعتقالهم بعد قتل ثلاثة مستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية، وهو أمر أكده الدكتور محمود الزهار أحد أبرز قادة حركة حماس في غزة، والذي طاب أيضا بان تتعهد إسرائيل بعدم ملاحقتهم مرة ثانية.
وحركة حماس تتوقع أن تتوجه إليها أكثر من جهة تطلب الوساطة بدعم وطلب من إسرائيل، من ضمنها الوساطة السابقة المعتادة وهي مصر.
ذلك كله جاء في ظل ما ذكرته تقارير إسرائيلية قالت ان المخابرات الألمانية شرعت في عملية جس نبض لدى حركة حماس للتوسط في قضية الأسيرين وجثتي الجنديين.
وتقول صحيفة إسرائيلية ان المسؤولين الألمانيين يهدفون إلى الدفع باتجاه التوصل لصفقة تبادل أسرى جديدة مع حماس.
وشملت وساطة ألمانيا زيارة ضباط مخابرات لكل من غزة وإسرائيل والتقوا بمسؤولي حماس وفاوضوهم على عملية اتمام الصفقة.
وفي ذات السياق، كشف قيادي بارز في حركة "حماس"، لـموقع "سبوتنيك"، إسم الوسيط الذي عقد لقاءات مع الحركة، للتوسط بشأن الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها.
وقال القيادي، الذي رفض الإفصاح عن إسمه، أن توني بلير، رئيس اللجنة الرباعية الدولية السابق، التقى قيادة حركة "حماس" بشكل رسمي، لبحث هذه القضية ومحاولة الوصول لحل فيها.
في حين نفى القيادي البارز في "حماس" ما نشر من معلومات حول وجود وساطة ألمانية بين حركته وإسرائيل في قضية الأسرى الموجدين لديها.
وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن حكومته تعمل على إعادة الجنديين الإسرائيليين الأحياء اللذين اجتازا الجدار الحدودي إلى غزة، محملاً حركة حماس المسؤولية عن سلامتهما. في حين وترفض "حماس" التعليق على صحة المعلومات التي أعلنت عنها إسرائيل.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كشف أن إسرائيل طلبت من الحركة، عبر وسيط أوروبي، الإفراج عن إسرائيليين إثنين، وجثتين.




