الوكالة الدولية للطاقة الذرية متهمة بالتخريب والتجسس

طهران: اشتدت حدة الإنتقادات الإيرانية للوكالة الدولية الذرية، في الأسابيع الأخيرة، حتى أن بعض المسؤولين الغربيين يخشون الآن ان إيران تستعد لخفض مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب الأنشطة النووية في العالم.

والوكالة الموجودة في فيينا هي المنظمة الدولية الوحيدة التي يُسمح لها بزيارة منشآت إيران النووية بصورة منتظمة.

وكانت علاقات الوكالة المتعثرة أصلا مع ايران، تردت بحدة خلال أيلول الماضي، بعد أن اتهمت إيران مخربين باستهداف الشبكات الكهربائية التي تزود منشأتيها لتخصيب اليورانيوم بالطاقة.

ومنذ ذلك الحين، ذهب مسؤولون إيرانيون إلى أن الوكالة ضالعة بصورة مباشرة في هذه الهجمات. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسيين ومسؤولين غربيين مطلعين، أن الإيرانيين يوجهون هذه الاتهامات في الاجتماعات المغلقة فضلا عن البيانات العلنية.

ورفض مسؤولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البداية هذه الاتهامات بوصفها باطلة، ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن تحقيقات الوكالة من تأكيد وقوع مثل هذه الهجمات أصلا، بحسب اثنين من الدبلوماسيين الغربيين مطلعَين على نتائج التحقيق الداخلي.

والمعروف أن منشآت إيران النووية كانت هدفا لأعمال تخريبية في السابق، لا سيما سلسلة الهجمات الالكترونية السرية التي نُسبت إلى الولايات المتحدة واسرائيل، ولكن غياب الدليل على ضلوع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أعمال التخريب الأخيرة أكد المخاوف من ان تكون إيران تبحث عن ذريعة للحد من تعاونها مع المفتشين الدوليين، بحسب الدبلوماسيين.

ومنذ منتصف آب (اغسطس)، كانت فرق الأمم المتحدة هدف احتجاجات مناوئة لوكالة الطاقة الذرية في العاصمة، وتلقى مفتشون تحذيرات من أنهم قد يُتهمون بالمسؤولية عن أي هجمات لاحقة ينفذها مخربون أو حكومات أجنبية ضد المنشآت النووية الإيرانية، كما قال هؤلاء الدبلوماسيون والمسؤولون الغربيون.

ويأتي تصعيد التوتر في وقت تواجه الحكومة الإيرانية ضغوطا غير مسبوقة في الداخل والخارج بينها ضائقة اقتصادية وتهديدات إسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية إلى منشآت إيران النووية.

وشهدت طهران الأسبوع الماضي احتجاجات بعد أن فقد الريال الإيراني 40 في المئة من قيمته، متسببا في ارتفاع أسعار المواد الأساسية.

إيلاف

______

س ن