الماضي العكسري يحدد رئيس حكومة إسرائيل الـ19

تل ابيب: بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو تبكير موعد الإنتخابات العامة الإسرائيلية، إنشغلت وسائل الإعلام بتحليل من سيكون رئيس الحكومة المحتمل.

وعند مراجعة وسائل الإعلام الاسرائيلية في اية انتخابات سابقة نلاحظ انها تركز على الماضي العسكري المرشح وما هي الوظيفة التي اداها خلال خدمته العسكرية.

وفي ظل الحديث عن هجمات محتملة على إيران وثورات الربيع العربي يزداد الحديث عن الخبرة العسكرية للمرشح حيث تصبح اكثر اهمية من اي وقت سابق.

وحول هذا الموضوع اوضح البرفسور دفيد نحمياس المحاضر في مدرسة العلوم السياسية في معهد هرتسليا ان :" اسرائيل تعيش ظروفا امنية متغيرة كما ان الجنرالات يواظبون على إناع الاسرائيليين ضرورة ان يكونوا من متخذي القرار من اجل ان تكون القرارات صائبة"

وعلى الرغم ان الدراسات تبث ان الجمهور الاسرائيلي يعتقد ان الشخص الذي شغل منصبا رفيعا في الجيش يصلح لكي يكون زعيما ، الا ان نحمايس يتعارض مع تلك الدراسات بالقول :"ان العمل بالجيش مختلف عن العمل بالسياسة التي تعتمد على المفاوضات والعمل في الجيش مهم لبلورة السياسة الخارجية والامنية".

واكد نحيماس على ذلك بأن "الجنرالات الاسرائيليين الذي دخلوا السياسية لم يجلبوا السلام ولن يجلبوا كما يبدو الامن" مشيرا ان "الامن لا يكون عبر بناء الجدران".

وللتوضيح اكثر حول جري الجمهور الاسرائيلي خلف رجال الجيش درس نحمياس الماضي العسكري لكل المرشحين المحتملين لشغل منصب رئيس حكومة اسرائيل التاسع عشر.

واستعرض في البداية يآير لبيد الذي التحق بالخدمة الاجبارية للجيش الاسرائيلي عام 1981 واصبح بعد تسريحة مذيعا ثم استقال قبل عدة شهور وشكل حزبا ، واضاف ان لبيد انشغل منذ صباه في الملاكمة وعمل مراسلا عسكرا لمجلة الجيش الاسرائيلي وتعرضت حياته للخطر مرة واحدة، لذلك لحسب نحيماس فرصته ضعيفة بالفوز.

اما بنيامين نتياهو رئيس الحكومة الحالي وزعيم حزب الليكود بدا خدمته العسكرية في اكتوبر عام 1967 وتسرح من الخدمة العسكرية الاجبارية بعد ان وصل وحدة الاركان وهي وحدة النخبة بالجيش وترسح عام 1972 وهو يحمل رتبة ملازم ، كما شارك في تنفيذ عمليات سابيبنا وعمليات في قناة السويس وكان ان يقتل هناك.

واضاف نحيماس ، ان نتياهو بنظر الاسرائيليين يملك سجلا عسكريا حافلا ضمن وحدة الاركان.

والمتسابق المحتمل الاخر في سباق الانتخابات لشغل منصب رئيس الحكومة هو شاوؤل موفاز وهو من مواليد ايران وهو احد اعمدة الجيش الاسرائلي الرئيسين في اسرائيل في العقدين الماضيين.

وعمل موفاز في الجيش الاسرائيلية مدة ست وثلاين عام بدأها عام ستة وستين وتقاعد في عام الفين واثنين وشارك خلال خدمته في حروب اسرائيل الاربعة الكبرى التي شنتها على العرب.

وشارك موفاز في المعارك التي اسفرت عن احتلال اسرائيل لرفح عام سبعة وستين وقاد لواء المظليين خلال حرب رمضان التي تسميها اسرائيل حرب الغفران وشغل موفاز منصب قائدة وحدة النخبة بالجيش الاسرائيلية وحدة الاركان وشارك موفاز ايضا في اجتياح لبنان عام اثنين وثامنين.

ويأخذ على موفاز في سجله العسكري الدموي بحسب خبراء عسكريين اسرائيلين اندفاعه المنفلت من اي عقال وهذا الاندفاع حرمه عدة مرات من الالتحاق بدورات اعداد الضباط.

وموفاز يبدو في عيون الاسرائيليين من خلال سجله العسكرية ووفقا للقناة الاسرائيلية الثانية رجلا بكل ما تحمل الكلمة من معنى على حد تعبيرها.

شيلي يخموفتش هي الاخرى مثل لبيد قادمة من عالم الاعلام وهي نموج للمرأة الاسرائيلية ذات الشخصية القوية وكانت مقدمة برامج اخبارية مهمة وعرفت بانتقاداتها اللاذعة للسياسيين. يخموفتش أدت خدمتها العسكرية الاجبارية في سنوات السبعينات وخدمت في سلاح الجو وبالرغم من ذلك فأنها ليست ضليعة بالنواحي العسكرية ولذلك فإن الخبراء الاسرائيليين يشككون بقدرتها على بالضغط على الزر الاحمر اذا دعت الحاجة ولذلك فأنها بحاجة دوما الى شخص يملك خبرة عسكرية كبرى ليقف الى جانبها في حال اوصلها السباق الانتخابي لشغل منصب رئيس الحكومة.

افيغدور لبيرمان احد اكثر الشخصيات ميلا لاستخدام القوة في الخارطة الاسرائيلية ولكن الواقع يظهر أنه حصل على الميل بحسب المحللين الاسرائيلين من التربية السوفيبتة ومن توجهاته اليمينة وليس من الجيش الاسرائيلي الذي ادى فيه خدمته العسكرية الاجبارية بشكل مختصر جدا حيث شغل وظيفة امين مخزن ولكن لبيرمان عمل قبل هجرته من الاتحاد السوفينتي الى اسرائيل حارس امن في جامعة كيشنيف.

ايهود باراك هو الجندي الاسرائيلي الذي حصد اكبر عدد من الاوسمة في تاريخ الجيش لاسرائيلي وشغل منصب رئيس الحكومة بالسابق وتجند بارك في عام تسعة وخمسين مقاتلا في سلاح المشاة المدرع ولكنه وصل سريعا الى وحدة النخبة وشغل بارك خلال عمله بالجيش منصب قائدة وحدة النخبة وعمل تحت امرته بنيامين نتنياهو وشغل باراك مناصب استخبارية عديدة وشارك شخصيا في تنفيذ عمليات اغتيال عديدة لقادة شعبنا في الخارج.

وأما المتنافسة الانثى الثانية المحتلمة في السباق الانتخابي لشغل رئاسة الحكومة الاسرائيلية فهي تسيبي ليفني التي شاركت بتنفيذ عشرات المجازر بحق الشعب الفلسطيني قبل طرده من دياره عام ثمانية واربعين قبل انشاء اسرائيل.

ولا يوجد ما يميز لينفي خلال تأديتها خدمتها العسكرية الاجبارية ولكن بعد أن تسرحت ليفني من الجيش عملت في صفوف جهاز المخابرات الخارجية الاسرائيلية الموساد الذي ارسلها لتنفيذ مهام استخبارية في الخارج وليفني خضعت لدورات تدربية لتأهلية كعملية ومقاتلة.

وبالرغم من أن ليفني لا تملك خبرة عسكرية غنية ولكن عملها في اطار المخابرات الاسرائيلية الخارجية "الموساد" وامتلاكها ناصية العمل التجسسي يعتبر من وجهة الناخب الاسرائيلي افضلية كبرى تؤهلها لنيل ثقته والقدرة على ادارة اي حرب مقبلة.

زمن برس

__

ع ن/أ م