"على أمريكا احتضان الربيع العربي"

واشنطن: قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، أمس الجمعة، إن واشنطن لا يمكن أن تردعها "أعمال عنف يرتكبها عدد صغير من المتطرفين، وإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تنظر إلى أبعد من العنف والتطرف اللذين اندلعا بعد ثورات الربيع العربي، وأن تزيد الدعم للديمقراطيات الناشئة في المنطقة من أجل صيغة الأمن على المدى البعيد.

وأوضحت كلينتون: "ندرك أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بإدارة هذه التحولات ومن المؤكد أنه لسنا نحن المعنيين بكسبها أو خسارتها، ولكن يتعين علينا أن نساند أولئك الذين يعملون كل يوم على تقوية المؤسسات الديمقراطية ويدافعون عن الحقوق العالمية ويسعون من أجل نمو اقتصادي شامل.

ذلك سيؤدي إلى شركاء أكثر قدرة وأمنا أكثر دواما على المدي البعيد". و أكدت أنه يتعين على الدبلوماسيين الأمريكيين التعامل مع عالم يكتنفه الغموض وخطر لتعزيز المصالح الأمريكية وحمايتها، قائلة "لن نستطيع أبدا منع كل أعمال العنف أو الإرهاب أو تحقيق الأمن الكامل،لا يستطيع ناسنا أن يعيشوا في ثكنات ويؤدوا أعمالهم".

وقالت "بالنسبة للولايات المتحدة فإن دعم التحولات الديمقراطية ليست مسألة مثالية وإنما ضرورة استراتيجية".

هذا وخصصت إدارة أوبما نحو مليار دولار لمساعدة البلدان التي شهدت ثورات الربيع العربي وطلبت من الكونجرس 770 مليون دولار أخرى في صندوق مخصص لتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية محددة. لكن النواب الجمهوريين ما زالوا قلقين ويشيرون إلى أوجه الغموض السياسية في المنطقة والحاجة إلى إجراء حسابات بحذر في مرحلة تشهد عجزا في الميزانيات يتزايد بسرعة.

وحثت كلينتون النواب على الإفراج عن الأموال وأشارت إلى برامج ترعاها الولايات المتحدة وشراكات أمنية قالت إنها قد تعزز المكاسب الديمقراطية وتزيد الضغوط على الجماعات المتطرفة.

وقالت "كان يتعين دائما أن تكون الرؤية واضحة لدينا فيما يتعلق بخطر التطرف العنيف.

لم يكن لعام من التحول الديمقراطي أن يصرفنا قط عن مكامن التشدد التي تراكمت خلال عقود من الدكتاتورية".

القدس العربي

________

س ن