غرض المفاوضات السرية سلخ سوريا عن إيران

تل أبيب: أكدت وزارة الخارجية الأميركية ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك أشرفا على مفاوضات سرية غير مباشرة بشأن هضبة الجولان المحتلة مع نظام بشار الأسد، توقفت مع اندلاع الربيع العربي.

وقالت فيكتوريا نولاند إنه، وقبل انفجار الوضع في سوريا، حاولت الولايات المتحدة إعادة إحياء المفاوضات بين تل أبيب وسوريا.

وقال ميخائيل هيرتزوغ رئيس سابق لطاقم العاملين بوزارة الدفاع الإسرائيلية، الذي شارك في المحادثات، إن انتفاضات الربيع العربي تسببت في توقف المفاوضات، وأضاف: "لم يتم الاتفاق على أي شيء خلال هذه المحادثات".

وتابع: "كانت هناك قائمة تفصيلية بالطلبات الإسرائيلية التي كانت تهدف لأن تكون أساسا لاتفاق سلام"، مضيفا أنها تمحورت حول الترتيبات الأمنية والإطار الإقليمي.

واستطرد هيرتزوغ أن "الفكرة كانت رؤية ما إذا كان يمكننا دق إسفين، في محور التطرف الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله، من خلال إخراج سوريا من هذه المعادلة. وكانت الفكرة التالية هي السعي لتحقيق السلام مع لبنان".

وأشار هيرتزوغ إلى أن إسرائيل قدمت قائمة مفصلة بالمطالب التي تشكل قاعدة لاتفاق السلام، تركزت على الترتيبات الأمنية والسياق الإقليمي.

وقال: "كانت الفكرة هي رؤية ما إذا كنا سنتمكن من شق صف المحور الراديكالي لإيران وسوريا وحزب الله، بانتشال سوريا من المعادلة، وكنا ننوي بعد ذلك التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، لكن الواضح أن الأسد لم يعط إشارات واضحة بشأن رغبته في الانفصال عن إيران، راعيته في المنطقة، ومن ثم كان نتنياهو يتحرك بحذر وشكوك في إمكانية موافقة الأسد".

وكانت صحيفة "إيديعوت أحرونوت" العبرية، أول من نشر تفاصيل المبادرة، وقالت إن نتنياهو وافق من حيث المبدأ على الانسحاب من كامل هضبة الجولان مقابل سلام شامل وكامل مع سوريا، يضمن إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

الشرق الأوسط

_______

س ن