الدم الفلسطيني الأكثر جذبا للأصوات الإسرائيلية

تل أبيب: بدأ الساسة الإسرائيليون سباقاً على الناخبين، عماده التصعيد تجاه الفلسطينيين، والسعي من كل واحد لاثبات انه الاكثر شدة وتطرفاً، وجاء هذا بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن تقديم موعد الانتخابات (حددت يوم 22 كانون ثاني بدل ايلول 2013).

و أُخرجت من الأدراج المزيد من خطط تسريع وتكريس الاستيطان في الضفة، والتصعيد عسكريا في غزة، الأمر الذي يراه محللون "مزايدات" ناجحة لكسب ود الناخب الإسرائيلي، في مجتمع ينحو إلى مزيد من التطرف.

وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أنطوان شلحت، إن حملة نتياهو وباراك هي "جزء الدعاية الانتخابية"، متوقعا أن يكون هناك تصعيدا سياسيا كبيرا خلال الفترة الأخيرة من الحملات الانتخابية الإسرائيلية، لا سيما وأن هناك سوابق في هذا الإطار.

وأضاف شلحت أن "السياسة الإسرائيلية المتمثلة في الاستيطان وغيره هي اتجاه عام، لكن في وقت الانتخابات يتحول الاستيطان لمزايدات بين الأحزاب السياسية في إسرائيل، خاصة في الفترة الأخيرة من الحملات الانتخابية، والتي من المتوقع أن تشهد تصعيدا سياسيا في السياسة المعادية للفلسطينيين".

ورأى أن "هذه المزايدات مجدية في الشارع الإسرائيلي، فثمة انزياح نحو اليمين والتطرف في إسرائيل منذ العام 2000، وهناك الكثير ممن يؤكدون أن السياسة الإسرائيلية نحو الفلسطينيين، هي انعكاس لما يدور في الشارع الإسرائيلي، وإلا لكانت هناك خطوات مناوئة من الشارع لهذه السياسة".

ويقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عدنان أبو عامر، إن خطوات نتنياهو أو باراك لا يمكن عزلها عن الحملات الانتخابية الحالية في إسرائيل، لاستقطاب المزيد من الأصوات اليمينية في إسرائيل.

وأضاف أنه "كلما زاد تطرف السياسي الإسرائيلي على مستوى الأقوال و الأفعال ضد الفلسطينيين، حصد أصواتا أكثر، ومن التجربة فقد كان الدم الفلسطيني الأكثر جذابا للأصوات الإسرائيلية".

وحول احتمالات التصعيد العسكري، قال أبو عامر " التصعيد العسكري في إيران مستعبد في هذه الفترة، بسبب الفيتو الأميركي، والخشية من ردة الفعل الإيرانية، وضعف الجبهة الداخلية، فهذه الجبهة مكلفة، كما أن جبهة حزب الله مكلفة وان بدرجة أقل، أما الجبهة الأقل تكلفة فهي قطاع غزة، وهي المرجحة لعملية عسكرية، وقد لا تصل هذه العملية لمستوى حرب، لكن قد تكون عبارة عن غارات جوية لعدة أيام، تكون كفيلة بكسب أصوات اليمين".

واتفق أبو عامر مع شحلت على أن نتنياهو هو الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقلبة، حسب استطلاع الرأي في إسرائيل، في ظل غياب منافس حقيقي له، فلا باراك أو موفاز قادر على منافسته، إلا إذا حدثت مفاجأة كبرى مثل عودة إيهود أولمرت إلى الحياة السياسية، لكن هذا الخيار مازال مستعبداً.

القدس

_______

س ن