"الشاباك فشل في الحصول على معلومات عن شاليط"

تل أبيب: نشر المحلل للشؤون العسكرية الاسرائيلي يوسي ملمان ، تحليلاً تحت عنوان فشل الشاباك، في الحصول على معلومات عن الجندي الإسرائيلي الذي كان مأسورا لدى المقاومة الفلسطينية، جلعاد شاليط، ولعل الاقتباس الذي أورده نقلاً عن أحد المسئولين السابقين في الشاباك يؤكد بشكل غير قابل للتأويل بأن المخابرات الإسرائيلية هُزمت، حيث قال المسؤول عينه:"إن قضية شاليط هي إحدى الحالات القليلة التي لم يركز فيها الشاباك والجيش جهودهما فيها"، مشددًا على أنه في حرب الظلال هذه كان حركة حماس هي المنتصرة.
وأوضح المحلل، الذي نشر المقال بمناسبة مرور سنة على إبرام صفقة التبادل بين حماس وتل أبيب إلى أنه بعد مرور سنة، وبعد أن تم استجواب الجندي المحرر، لا تزال الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تُواجه صعوبات في شرح ما أسماه الفشل المدوي للعمى الاستخباري الذي استحوذ على إسرائيل طيلة 64 شهرا ، وذلك حسبما جاء بوكالة "سما" الفلسطينية .
وهذا الفشل، بحسب الكاتب، منع إسرائيل من تخطيط وتنفيذ عملية لإطلاق سراحه بدلاً من الحاجة إلى إجراء صفقة تبادل أسرى مؤلمة منحت حركة حماس إنجازًا عسكريًا واستخباريًا وسياسيًا ونفسيًا مذهلاً، على حد تعبيره.
وشدد الكاتب في سياق تقريره على أن رئيس جهاز الأمن العام السابق يوفال ديسكين، والرئيس الذي تولى المنصب بعده، اعترفا بفشل الجهاز، ولكنه استدرك قائلاً إن الحديث لا يجري عن جهازٍ واحدٍ، بل عن عدة أجهزة استخبارية، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، فإن الوحدة 8200، وهي الوحدة المسؤولة عن تجميع المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، تتحمل قسطًا لا بأس فيه من الفشل.
وأشار ملمان إلى أنه في قضية شاليط كان لدى الجيش الإسرائيلي معلومات مسبقة تُحذر من إمكانية تنفيذ عملية اختطاف جنود إسرائيليين من قبل المقاومة الفلسطينية، وعلى الرغم من ذلك، تمكنت حماس من مفاجأة الجيش الإسرائيلي وأسر شاليط، الأمر الذي أدى إلى تراشق التهم بين الجيش وجهاز الشاباك.
وكشف المحلل النقاب عن أن حركة حماس شددت على السرية، لافتًا إلى أن المجموعة التي كانت تحرس شاليط كانت سرية، ولم يعرف بوجود المجموعة سوى عدد قليل من المسؤولين في حركة حماس.
القدس العربي
_______
س ن




