دراسة فلسطينية تحذر من انهيار السلطة

سمير الزبن_خاص زمن برس
تخلص دراسة أعدتها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وتحمل عنوان "فلسطين "دولة غير عضو" اليوم التالي" إلى إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية بسبب الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية العقابية التي يمكن أن تتخذها بحق السلطة الفلسطينية باللجوء إلى الأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة غير عضو.
انجازات الخطوة:
تعدد الدراسة الايجابيات بأن رفع مكانة فلسطين التمثيلية، سيرفع من وضع فلسطين السياسي في المنابر الدولية ويؤهلها لمواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية بشكل أفضل ويساعد في ترسيخ الإجماع الدولي المتزايد حول حل الدولتين. وتعدد الدراسة الانجازات التي تتمثل بالتالي:
• الإنجاز الأول والأهم يتمثل في إنهاء الجدل حول وجود دولة فلسطين كشخصية قانونية دولية.
• توسع إطار حقوق المشاركة في أعمال ومداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
• فتح المجال أمام عضوية فلسطين في هيئات ومنظمات دولية أخرى والتي تكون عضويتها مقتصرة على الدول فقط مثل منظمة الصحة العالمية والمحكمة الجنائية الدولية.
• فتح الباب أمام إمكانية أن تصبح فلسطين طرفا في العديد من المعاهدات المقتصرة المشاركة فيها على الدول.
التحديات أمام الخطوة:
في مقابل هذه الانجازات هناك تحديات سياسية يفرضها هذا الاستحقاق وهي كما تعدها الدراسة:
• ردود فعل عنيفة من قبل الكونغرس الأمريكي ضد فلسطين والمصالح الفلسطينية.
• قد تقطع بعض الدول مساعداتها المقدمة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.
• غياب السيطرة الفلسطينية على أجزاء كبيرة من أراضيها وشعبها سيمنع فلسطين من تنفيذ بعض الواجبات القانونية المفروضة عليها كدولة .
وتتحدث الدراسة عن ردود الفعل الأمريكية والإسرائيلية وتلخصها:
1. ردود الفعل الأمريكية المتوقعة
من المتوقع أن يقوم الكونغرس بمحاولة إقرار تشريع يتضمن أحكاما: تجميد كل أو جزء محدد من التمويل للسلطة الوطنية الفلسطينية، إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير في واشنطن، فرض ضغوط على الحكومات الأخرى لثنيها عن تقديم الدعم و/او كي تخفض مساعداتها لفلسطين، تنظيم حملة عامة لإلقاء اللوم على فلسطين لما تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية خطوة تضر بعملية السلام، إعطاء الغطاء السياسي أو عدم التدخل عندما تتخذ إسرائيل إجراءات ضد فلسطين وحقوق ومصالح الفلسطينيين. من الأمثلة على ذلك التزام الولايات المتحدة الأمريكية الصمت أمام حجز إسرائيل للعائدات الضريبية أو فرضها لقيود إضافية على الحركة أو توسيع المستوطنات، مواصلة صد أي جهود على المستوى الدولي لمساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها للقانون الدولي (من خلال استخدام حق الفيتو، النفوذ السياسي، الخ)، تعليق التمويل المخصص لهيئات الأمم المتحدة وبعض الوكالات المتخصصة التي قد تسعى فلسطين لرفع تمثيلها فيها. وبدوره فإن ذلك من شأنه أن يضغط على تلك الدول المتوقع انه تكون الخاسر الأكبر من تجميد التمويل الأمريكي. وسيكون لذلك تأثيرا كبيرا على الأونروا حيث تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الدولة المانحة المنفردة الأكبر للأونروا حيث تبرعت بما يفوق الأربع مليارات دولار منذ إنشائها في العام 1950.
أما عن ردود الفعل الإسرائيلية فتقول الدراسة:
قد تسعى إسرائيل، للمضي قدما في تنفيذ تهديداتها بانسحاب أحادي الجانب لما تعتبره حدود الدولة الفلسطينية. ومن المتوقع ان تقوم إسرائيل بشن حملة علاقات عامة ضد القيادة الفلسطينية متهمة إياها بتقويض السلام (في أحسن الأحوال). وستستغل إسرائيل هذه الحملة لاتخاذ خطوات عملية تخدم في النهاية أجندتها التوسعية.
ويمكن أن تتضمن هذه الخطوات ما يلي:
- حجز العائدات الضريبية الفلسطينية.
- استفزاز وإحداث تدهور في الوضع الأمني على الأرض .
- اتخاذ خطوات للانسحاب الأحادي الجانب نحو الجدار.
- تعليق التصاريح الممنوحة للمشاريع المقرة في منطقة ج.
- فرض قيود تؤثر على القطاع الخاص والاقتصاد بشكل عام.
- فرض قيود إضافية على عمل ومهام وزارة وهيئات السلطة الوطنية الفلسطينية.
- تعليق العقود مع وزارت وهيئات السلطة الوطنية الفلسطينية (سيناريو متطرف).
وتعتبر الدراسة أن هناك خطوات يمكن لإسرائيل اتخاذها لها تبعات إستراتيجية مثل:
- رفض الخطوة واعتبارها غير ذات أهمية ولا يترتب عليها آثار بالنسبة للوضع على الأرض.
- رفض الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
- إعلان الخطوة على انها خرق لاتفاقيات أوسلو.
- تعليق اعترافها او التزامها المزعوم ببعض الأحكام الواردة في الاتفاقيات الموقعة.
- توسيع المستوطنات وزيادة وتيرة نشاطات البناء الاستيطاني خاصة في القدس الشرقية المحتلة.
- الإعلان عن ضم بعض الكتل الاستيطانية إلى اسرائيل - مواصلة عملية شرعنة البؤر الاستيطانية .
- الإعلان عن ضم الأغوار (رد فعل متطرف).
- الإعلان بأنها في حل من الاتفاقيات الموقعة سابقا (هذا رد فعل متطرف جدا وغير محتمل) .
وتخلص الدراسة إلى أن نتائج الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية قد تعني انهيارا فعليا للسلطة.
لذلك تدعو لدراسة كافة الخيارات والتحضير والاستعداد لردود الفعل الإسرائيلية في اليوم التالي لرفع الصفة التمثيلية، وذلك لتجنب نشوء حالة من الفوضى الداخلية. وتدعو المؤسسات الفلسطينية أن تكون مستعدة لحالات الطوارئ من اجل الحد قدر الإمكان من الآثار السلبية لهذه الخطوات المتوقعة.




