احتجاجات لم تتجاوز الفيسبوك

رام الله: حالة كبيرة من الجدل أثارتها تصريحات الرئيس محمود عباس في مقابلة تلفزيونية مع القناة الإسرائيلية الثانية والتي قال الرئيس فيها إن الضفة وغزة والقدس الشرقية هي فلسطين فقط، أما باقي المناطق فهي إسرائيل. واعتُبرت تصريحات الرئيس تلك تخلٍ عن حق العودة الذي لطالما رددته القيادات والأحزاب والأطر الفلسطينية المختلفة، كعنصر أساسي في الثوابت الوطنية الفلسطينية.
حالة الجدل وعلى الرغم من الصدى الإعلامي الواسع والكبير لها إلا أنها اقتصرت بالتعبير عن الغضب من تصريحات الرئيس عبر المواقع الاجتماعية "فيسبوك وتويتر" والتصميمات والصفحات التي تظهر الرفض لتصريحات الرئيس مثل تصميم يحتوي على صورة الرئيس موضوع عليها خطٌ أحمر ومكتوب تحتها " أنا فلسطيني..محمود عباس لا مثلني".
ولم تترجم تلك الهبة الرافضة إلى فعل على أرض الواقع مثلما كان عليه الحال إبان الزيارة التي كان سيقوم بها رئيس حزب كاديما الإسرائيلي شاؤول موفاز، والتي واجهها الشباب الفلسطيني باحتجاجات ومظاهرات تركزت في مدينة رام الله "معقل السلطة" حينها. الكاتب والمحلل السياسي عادل سمارة علق على عدم خروج الفلسطينيين للاحتجاج على هذه التصريحات قائلاً" إن هناك ما يمكن تسميته باستدخال الهزيمة في المجتمع الفلسطيني" مضيفاً بأن الناس أصبحت مهزومة في ثقافتها وتفكيرها وتحركاتها.
وتابع سمارة في حديث لزمن برس " التطبيع سرى في دم الناس وهناك أكثر من 20 سنة تم خلالها تعويد الناس على قبول الاحتلال الصهيوني". وأضاف قائلا" هناك عملية تدريب وتطويع للشعب الفلسطيني على قبول الاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع، وهذا ما جعل الناس لا تستغرب من تصريحات أبو مازن ولا تخرج لتحتج ضدها".
وشدد سماره على أنه "لا جديد في ما قاله الرئيس عباس وأنه يعبر عن شخصيته وجوهره" مضيفاً أن الجدل على هذه التصريحات يدل على أكاذيب من الآخرين الذين يحاولون إنكار حقيقة أن هذا هو جوهر أوسلو على حد قوله.
وحذر سماره مما وصفه "بالسباق بين دولة غزة ودولة رام الله على تقديم التنازلات والتطبيع، عبر غزة وحمد في السعودية، وعبر الولايات المتحدة والاحتلال في رام الله، مضيفاً ان تلك التنازلات هي التي تطبق كلا الطرفين في مواقعها".
زمن برس
ــــــــــــــــ
م م




