موسى، ليفي، المصري..وتكتيمٌ إعلامي

محمد مرار-زمن برس

رام الله: بطائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الأردني، توجه الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى الأراضي الفلسطينية صباح البوم، ليبدأ زيارته بوضع إكليل من الورود على ضريح الرئيس الراحل أبو عمار، ليتجه بعدها إلى مدينة نابلس بالضفة الغربية لحضور ندوة اقتصادية ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي في زيارةٍ لن تتجاوز يوماً واحداً.

وفي حديثه عن أهداف زيارته، صرح موسى صباح اليوم بأنها تهدف لبحث بعض التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.

ولم تكن إلا ساعات قليلة بعد توجهه إلى مدينة نابلس، حتى بدأت بعض المصادر الصحفية بالحديث عن لقاءٍ يجمع موسى بمنيب المصري ورجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي وشخصيات إسرائيلي وفلسطينية وأمريكية أخرى في منزل منيب المصري المعروف بـ"بيت فلسطين".

الكثير من الجدل والتكتيم الإعلامي دار حول هذا اللقاء بسبب مشاركة رامي ليفي فيه حيث أنه يمتلك شبكة محلات تجارية أقيمت على أراضي المواطنين في الضفة الغربية ما يُساهم في تكريس الاستيطان، وكل ذلك دفع إلى التساؤل حول الأهداف التي جاء من أجلها، خصوصاً أنه يأتي بعد أشهر قليلة من لقاء ليفي بمنيب المصري وبحثهما لسبل التعاون الاقتصادي.

وأفاد بيان صادر عن الاجتماع نشرته وكالة وطن للأنباء بأنه" يأتي استمكالاً لاجتماعاتٍ تهدف لخلق تحالف دولي عربي اسلامي يهودي، وأنه يهدف لكسر الجمود الحاصل في عملية السلام، وتخفيف الضغط على القيادة الفلسطينية عبر خلق مبادرة لكسر الجمود".

المحلل السياسي طلال عوكل قال إنه" لا يتوقع من هذا اللقاء أن يكون له أثر سياسي على موضوع المفاوضات وإمكانية التحرك في الملف الفلسطيني الإسرائيلي" مضيفاً أنه" طالما أن الأمر ليس على هذا النحو أعتقد أن هذا اللقاء رديء وليس له أثر على الشأن السياسي الفلسطيني، ويمكن ادراجه في إطار المباحثات الاقتصادية".

وأبدى عوكل استغرابه وجود عمرو موسى بالذات في هذه اللقاء على الرغم من أنه ليس له أي تأثير حالياً على الساحة المصرية أو العربية أو الفلسطينية.

وعن سبب التكتيم الإعلامي على اللقاء قال عوكل" إنه جاء لأن الطرف الإسرائيلي يتمثل في بعض التجار الذين تربطهم علاقة ببضائع المسوطنات مثل رامي ليفي، وأنه أيضاً يأتي في ظل تكهرب العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، والمخططات الصعبة والخطيرة التي تقوم بها إسرائيل وردة الفعل على تصريحات الرئيس أبو مازن الاخيرة ".

وتابع عوكل قائلاً" بأن كل تلك الظروف تجعل المناخ العام ينظر إلى هذا اللقاء بأنه يندرج في إطار السياسات المتردية على المستوى الفلسطيني، والتي لم تأتي بجديد".

وختم عوكل حديثه لزمن برس قائلاً إن موضوع اللقاءات التطبيعية يحمل بعداً أخطر إذا شارك فيه شخصيات عربية، مثلما جرى اليوم وشارك عمرو موسى.

 

ووجه صحفيون دعواتٍ عبر الفيسبوك للتوقيع على وثيقة شرف تدعو إلى عدم استخدام "بيت فلسطين" في أي مواد صحفية كالمقالات والتقارير والمقابلات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية ولا في إشارةٍ للصور المأخوذه في ذلك المكان والاكتفاء بتسميته "بيت منيب المصري".

وقال الصحفيون أن هذه الدعوة تأتي" احتجاجاً على دعوة واستقبال رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي الذي يُقيم محلاته على أراضي المواطنين في الضفة الغربية ما يُساهم في تكريس الاستيطان".

زمن برس

ــــــــــــــــ

م م