اسرائيل تدرس العودة للاغتيالات

تل أبيب: طالب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق وقائد سلاح الجو الأسبق دان حالوتس الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى سياسة اغتيال قياديين فلسطينيين في القطاع.
وجاءت تصريحات حالوتس ظهر اليوم في حديث له مع إذاعة "الجيش الإسرائيلي" حيث قال:"مقابل كل بيت يصاب في جنوب إسرائيل يجب استهداف بيت أحد القياديين الفلسطينيين ويجب استئناف الاغتيالات بحق القيادة العليا لحماس، ولا توجد طريقة أخرى لردعهم باستثناء ملاحقتهم شخصيا، ولا يمكننا أن نضبط أنفسنا وانتظار حدوث معجزة بأن لا يصاب أفراد بجراح في إسرائيل".
وفي ذات السياق كشف الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس العبرية ظهر اليوم الاثنين على لسان المحلل العسكري ومحلل الشؤون الفلسطينية عاموس هرئييل وآفي سخاروف أن المستوى السياسي الإسرائيلي يدرس اللجوء إلى تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال التي تستهدف كبار قادة الفصائل الفلسطينية خصوصا حماس والجهاد من أجل التخلص من الضغوط التي يمارسها سكان التجمعات السكنية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بعد أن اضطر مئات الآلاف منهم إلى الاختباء على مدار يوم كامل في الملاجئ.
وتلفت الصحيفة إلى محاذير لجوء الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ قرار باستئناف الاغتيالات بحق قادة حماس والجهاد بالقول:" استئناف الاغتيال له مخاطر على عكس دخول القوات البرية الذي لا يتطلب استعدادات طويلة، لكن التخوف من رد حماس على مثل خطوة الاغتيالات في الوقت الراهن كيف سيكون؟ ويبدو أن حماس واثقة من نفسها ومن قادتها الذين لم يترددوا في تحمل المسؤولية عن بعض الهجمات مؤخراً في خطوة اعتبرتها إسرائيل استفزازا لها".
وأشارت هآرتس أن غزة تشكل القضية الملتهبة التي تلاحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خصوصا أن سكان التجمعات السكنية الإسرائيلية المحاذية للقطاع وجهوا بالأمس انتقادات لاذعة للجيش والحكومة بعد فشل منظومة القبة الحديدة المضادة للصورايخ قصيرة المدى في توفير الحماية لهم.
وقدرت هآرتس أن ضغوط الاعتبارات الانتخابية ومزايدات قادة المعارضة الإسرائيلية التي تطالب بشن عمل عسكري واسع ضد قطاع غزة تضع نتنياهو في مواقف محرجة ومع ذلك تستدرك الصحيفة بالقول:" ولكن نتنياهو يدرك أن الخيارات المتاحة ضد حماس محدودة وأن إسرائيل تريد أن تتجنب عملية برية أخرى على غرار الرصاص المصبوب، والسبب لذلك هو وجود واقع سياسي مختلف عما كان موجوداً في السابق، وهو أن الحكومة تخشى مواجهة سياسية مع النظام المصري الجديد وتدرك أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي لا تتفهم حاجة إسرائيل لعملية عسكرية كبيرة كمان في عام 2008".
زمن برس
ـــــــــــــــــ
م م




