شهر صعب للواء "جفعاتي" في غزة

بقلم: أحيكام موشيه دافيد

على مدى سنتين تقريباً لم يكن لواء جفعاتي في خطه "البيتي"، في قطاع غزة. فقد عاد اللواء في قيادة المنطقة الجنوبية إلى غزة قبل أربعة اشهر، وفي هذه الفترة القصيرة لا يتوقف عن تلقي الإصابات في القتال العنيد على الجدار الفاصل. على مدى السنين كان اللواء معروفاً بأنه الأكثر ملاءمة في التعامل مع غزة.

المدينة ومحيطها كانا معروفين كمكان لاختصاص مقاتلي اللواء، حين كان الجيش الاسرائيلي لا يزال يسيطر في قطاع غزة، ومقاتلو جفعاتي كانوا يعرفون جيدا استحكامات الجيش الاسرائيلي داخل الجدار الحدودي وعليه. وفي السنتين الأخيرتين اختفى اللواء في قيادة المنطقة الجنوبية بالذات من هذه المنطقة.

انقسم خط غزة في معظمه بين لوائي جولاني والمظليين. في تموز الماضي أعيد الى خط غزة لواء جفعاتي، بقيادة العقيد عوفر ليفي، وفي الأسبوعين الأخيرين أصيب مقاتلو اللواء المرة تلو الأخرى في أربع حوادث مختلفة. بدأ هذا بإصابة النقيب زيف شيلون، قائد سرية في كتيبة "تسبار"، الذي أصيب بجراح خطيرة بعبوة ناسفة حين فتح أحد بوابات الحدود وسط قطاع غزة. وفقد النقيب شيلون كفه وأصبح أحد رموز القتال الأخير في غزة ممن طلبوا العودة الى الخدمة القتالية حين زاره في المستشفى كبار رجالات الجيش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي الأسبوع الأخير تعرض اللواء لخسائر عديدة.

فيوم الثلاثاء، عندما كانت قوة من جفعاتي تعنى بفتح محور في منطقة كيبوتس نيريم، انفجرت عبوة ناسفة ضد المقاتلين الذين كانوا في الدورية في سيارة مدرعة. وأصيب احد الجنود بجراح متوسطة، ونقل الى مستشفى سوروكا فيما أصيب جنديان آخران بجراح طفيفة في الانفجار. ولم تتوقف الأحداث ضد جفعاتي. فيوم الخميس عنيت قوات اللواء وغيرها من القوات بأعمال لاكتشاف العبوات الناسفة في المنطقة الغربية من الجدار في نطاق قطاع غزة. واكتشف المقاتلون سلسلة عبوات وفجروها، ولكن فجأة انفجر بجوارهم نفق مفخخ بالمواد المتفجرة، وبالحظ فقط لم يمس بالجنود الذين كانوا بجواره. وأصيب في الانفجار بجراح طفيفة جندي في اللواء، وطارت سيارة الدورية التي كان يستخدمها المقاتلون في الهواء وتضررت.

أول من أمس وقف مقاتلو اللواء مرة أخرى في الجبهة وتعرضوا للإصابات. من بين المقاتلين الأربعة الذين أصيبوا بصاروخ مضاد للدبابات اثنان ينتميان الى كتيبة الدورية في لواء جفعاتي، واثنان آخران كانا جساس الأثر وسائق الدورية.

تناول مصدر عسكري الهجوم الذي يتعرض له جفعاتي، فقال: "في الفترة الأخيرة تجدهم لا يتوقفون عن الإصابة، وهذا هو الواقع حين تكون في هذا المكان، ولكن في الأشهر الأخيرة منذ عادوا الى خط غزة يثبتون أن قرار إعادتهم الى النشاط في حدود غزة كان قراراً سليماً، والإصابات لأسفنا هي جزء من النشاط".

عن "معاريف"