استعادة الردع عبر عملية "جراحية" مدمّرة

بقلم: العميد احتياط في جيش الاحتلال ران بكار
يبدو أننا وصلنا إلى الخط الأحمر، ولكن لا تزال لا توجد حاجة إلى "رصاص مصبوب" أخرى. إذاً، ماذا نعمل؟ ضربة قوية ومخطط لها جيداً، من الجو، من البحر ومن البر – على أهداف نوعية اختيرت بعناية وتتضمن أصحاب القرارات الكبار، القيادات، مراكز الاتصال، مخازن التسليح والمعامل التي تركب، تنتج وتصون السلاح والذخيرة. المقصود ضربة حقيقية، متداخلة ودقيقة تُدمر وتُصفي حتى الأساس القدرة الحربية الكامنة للمنظمات "الإرهابية" في القطاع.
لا شك انه توجد لدينا القدرة لأن نضرب ضربة قاضية البنية التحتية التخريبية، والأمر الوحيد الذي ينبغي الحذر منه هو التوقف المبكر أكثر مما ينبغي قبل أن تُستكمل المهمة. يجب أن نحدد مسبقاً الأهداف والمرامي "للحملة" وألا نمتنع إلى أن تتحقق بكاملها
. حقيقة أن نصر الله عالق في مخبئه في لبنان ولا يتجرأ على الخروج تنبع من حقيقة أن سلاح الجو هاجم، أصاب، ودمر حتى الأساس كل الـ 19 منزلاً ومبنى سكن فيها زعماء "حزب الله". العثور، التشخيص، التدقيق في الإصابات والدمار المطلق أدت الى صدمة وشلل في أوساط القيادة العليا لـ "حزب الله"، وعلى رأسهم نصر الله، الذي كما أسلفنا يختبئ منذئذ في جحره.
الخطوة اللازمة الآن هي أن يفهم أصحاب القرار عندنا بأننا اجتزنا "نقطة اللاعودة"، وان ردودنا على وابل السلاح الذي يُطلق ويسقط منذ اشهر طويلة على جنوب إسرائيل لا احتمال في أن توقف الهجوم المتواصل هذا. فقط عملية جراحية، هجومية، جريئة ومصممة (في ظل الحرص الحقيقي على عدم المس بالأبرياء) ستشكل الحل لوضعنا.
إذا كان لزعمائنا في القيادة السياسية والعسكرية الحكمة، الجسارة، الرؤية الراشدة الشاملة والقدرة الزعامية، فجيدة فرصنا في أن نردع من ينهض ضدنا والوصول الى وضع راهن معقول على حدودنا. الواضح هو أن البديل أسوأ بكثير. ولا سيما اليوم، من المحظور علينا ان نقضم من عنصر الردع عظيم الأهمية، وعلينا ان نحافظ عليه وأن نُعظمه.
يديعوت أحرونوت




