جدل في مصر حول سرقة إسرائيل لآبار البترول

القاهرة: هاجم أعضاء لجنة الشؤون العربية والأمن القومى بمجلس الشورى المصري يوم أمس، وزير البترول وممثل وزارة الخارجية خلال اجتماع اللجنة برئاسة سعد عمارة وكيل اللجنة لمناقشة قضية استيلاء إسرائيل على البترول بالمياه الإقليمية.

وكانت زمن برس قد نشرت تحليلاً إخبارياً خاصاً بها للكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب بعنوان "إسرائيل تسطو على الغاز المصري".

وسلط التحليل- الذي نشر في العشرين من أكتوبر الماضي- الضوء على مسألة نظر القضاء المصري في دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة, للمطالبة بالغاء قرار وزير البترول في أول يناير الماضي باعتبار حقل الغاز " أفروديت " يقع في المياه الإقليمية الإقتصادية لجزيرة قبرص بالإضافة إلى وقف الإستيلاء على الغاز من حقلين "لفياثان وشمشون" من قبل إسرائيل .

وأشار التحليل حينها إلى"أن عدداَ من الخبراء المصريين كانوا قد أعربوا عن دهشتهم لقرار وزير البترول المشار إلية ذلك ان الحدود المائية بين مصر وقبرص تعتبر حدوداً " متنازع عليها" طالما ليس هناك إتفاقية بين البلدين لترسيم الحدود بينهما , كما هو أيضاَ شأن ترسيم الحدود بين مصر وإسرائيل الأمر الذي ترك لهذه الأخيرة العبث بالمصالح المصرية".

وحذر الكاتب والمحلل هاني حبيب حينها من" أن الخطوات الإسرائيلية بهذا الصدد تجد تشجيعاً واضحا من قبل الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي , ذلك ان هذه الدول تأمل من خلال اكتشافات الغاز المتتالية في البحر المتوسط ما يعزز اعتمادها على إسرائيل بشكل خاص كدولة مصدرة للغاز بديلاً عن الغاز الروسي, بما يجعلها تلعب دوراً سياسياً واقتصاديا يمكنها من تغيير خريطة المواقف السياسية في المنطقة".

وقال حبيب" أن الدولة العبرية تستثمر عدم الاستقرار في مصر كي تسطو على مقدرات الشعب المصري في إطار الحدود المصرية , مما يمنح الدعوى المشار إليها, أهمية بالغة لجهة وقف هذا الاحتلال من جهة , والاحتكام إلى القانون الدولي عبر الزام إسرائيل بالتوقيع على قانون أعالي البحار الدولي، وإجبارها على ترسية الحدود البحرية وعدم إجراء أي تدخل قبل ذلك".

وكان وزير البترول المصري قد نفى قيام إسرائيل بالاستيلاء على حقول البترول المصري ونفى أيضاً التوقيع على اتفاقية مشيرا إلى عدم تصديق مصر حتى الآن على الاتفاقية الإطارية لعام 2006 والمتعلقة باستغلال الخزانات الهيدروكربونية والبترول والغاز الموجود على الحدود بين مصر وتركيا، مؤكدا من جانبه بأن آبار الغاز التى تم اكتشافها مؤخرا بين مصر وتركيا تقع تماما فى المياة الإقليمية القبرصية.

وطالب أعضاء لجنة الشؤون العربية والأمن القومي بمجلس الشورى المصري بضرورة تأجيل عقد وزير البترول م.أسامة كمال للمؤتمر الصحفى الذي عقده أمس لشرح تفاصيل القضية ، واعترض النواب على قيام وزير البترول ومسئولى الدولة بنفى استيلاء إسرائيل من أجل تحقيق الخسارة لمصر. زمن برس ــــــــــــــــــــــــــ م م