فلسطينيو الأردن وكواليس الحراك

عمان: تظهر محاضر إجتماعات متعددة حصلت عليها صحيفة القدس العربي وجود جدل منذ أكثر من عام ونصف في كواليس اجتماعات وقوى الحراك الشعبي الأردني ليس فقط حول (دور) الأردنيين من أصل فلسطيني في الحراك ولكن أيضا حول موقف قوى الحراك الوطنية الأردنية الأخرى من هذا الدور.
تلك المحاضر والوقائع والوثائق تتضمن نقاشات في غاية الحساسية ومواقف جريئة وصريحة وتقلبات في الرأي خلف الستارة في سلسلة من الاجتماعات التي حصلت لكي تحدد دور الوسط الفلسطيني في الأردن بالحراك والمعارضة وسعي بعض النشطاء لاستقطاب هذا الوسط وممثليه لصالح الحراك.
المحاضر نفسها تكشف أيضا حقيقة مواقف بعض أبناء المخيمات المثقفين من قضية الحراك السياسي والأهم مواقف بعض الأطراف في معادلة المعارضة الأردنية بعد الربيع العربي من قصة المخيمات والهوية الوطنية ودور المخيمات والمواطنة.
وفي إجتماع متعلق بإشراك تمثيل فلسطيني في الحراك الشعبي تحت عنوان مؤسسة تحمل إسم (التجمع الشعبي للإصلاح) نظم بنهاية شهر حزيران 2011 وضم التمثيل الفلسطيني والمخيماتي ثلاثة نشطاء هم نمر أبو غنيم وهو مدير لإحدى مدارس وكالة عوث اللاجئين وناشط مهم في مخيم البقعة بالأردن والناشط السياسي سعد العبيد الله (لا يقيم في المخيمات أصلا) والناشط الشاب علاء الرفاعي.
وتقول الحيثيات أن هذا الإجتماع تحديدا إستمر لأكثر من ساعتين وتركز الحديث حول قانون الانتخاب والإصلاحات المطلوبة والجدل حول الملكية الدستورية وبحث الإجتماع ما سمي بالتوحد مع الجبهة الوطنية للإصلاح بقيادة أحمد عبيدات .
تعالت الأصوات وكثرت المداخلات في هذا الاجتماع وجلس الثلاثي (غنيم وعبيد الله والرفاعي) في زاوية بعيدة نسبيا عن طاولة الإجتماع الرئيسية ولم يقدم لهم أي من الحضور دعوة الدخول لحلقة النقاش رغم التعريف على الثلاثي بإعتبارهم ممثلين لنشطاء المخيمات.
في الثلث الاخير من الجلسه أعطيت الكلمات للجدد من الحضور أي الذين حضروا لاول مره لاعلان موقفهم من رغبتهم او عدمها في الانضمام للتجمع ..في تلك الاثناء بحث ثلاثي المخيمات التقدم بمداخلة في الإجتماع فيما طلب رئيس الجلسة وقد كان جمال الطاهات من ضيوف الإجتماع ممثلي المخيمات الإدلاء بمداخلة.
وهنا حصريا تحدث عبيد الله قائلا: نحن سنشارك في في العمل من أجل الاصلاحات ولكن لا نريد ان نكون في الصفوف الاولى. وبعدها تعالت الأصوات مجددا وثار لغط كبير في قاعة الاجتماع بعد المداخلة التي بدت غريبة للناشط عبيد ألله حيث سأل بعض الحضور عن الأسباب التي تدفع أبناء المخيمات للحديث عن رغبتهم في البقاء في الصفوف الخلفية.
قوطع المتحدث من قبل الشيخ سالم الفلاحات الذي تسلم المايكروفون وألقى خطابا بالجميع قال فيه لممثلي المخيمات"علينا أن نشارك جميعا في الإصلاحات بصرف النظر عن ما يقوله بعض المتعنصرين..لكم كامل الحقوق وعليكم مثل أي مواطن أردني جميع الواجبات وأشقائنا في المخيمات أردنيين ولهم كامل المواطنة وعليهم المشاركة في المطالبة بالإصلاحات على هذا الأساس".
مداخلة الشيخ الفلاحات حسب مجريات المحضر كانت (وحدوية) واحتوت عملية الجدل التي ثارت في الاجتماع بسبب حديث عبيد الله عن الجلوس في الصفوف الخلفية . واعترض شخص واحد حسب المحضر على خطبة الفلاحات حيث طلب اللواء المتقاعد محمد العتوم الحديث وقال: بالعكس أخواننا معهم كل الحق فهم فلسطينيون وعليهم البقاء في الصف الخلفي.
ردا على الحيثيات التي طرحت تحدث عبيد الله للمرة الثانية وقال" يجب ان تعلموا انكم لا تدعوننا الى منسف ولا الى حفل عرس بل تدعوننا الى شلال دماء ولا بد ان يعي الجميع ان هذا امر له استحقاقاته.. نحن اكثر المتأثرين بالفساد ونحن اكثر من عانى منه.
فأن كان الفساد في الاردن استهدف خبزكم فنحن استهدف وطننا اضافه الى معيشتنا اليوميه". وقال عبيد الله: هناك تفاصيل يجب الحديث فيها قبل الحديث عن رغبة فئة أو طرف في اشراكنا في العمليه الاصلاحيه. حسب مجريا ت موثقة لهذا الإجتماع لم ينتهي الأمر بإتفاق وتسببت مسألة مشاركة المخيمات ومواطنة أهلها بجدل عاصف إنتهى بأن إضطر رئيس الإجتماع (جمال طاهات) لإنهاء الجلسة وتاجيلها.
القدس العربي
ـــــــــــــــــ
م م




