تقرير: وفد من حماس يجري في القاهرة جولة مفاوضات جديدة بشأن غزة بعد عيد الأضحى

تقرير: وفد من حماس يجري في القاهرة جولة مفاوضات جديدة بشأن غزة بعد عيد الأضحى

زمن برس، فلسطين:  يعود وفد التفاوض الخاص بحركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك، لاستكمال النقاش بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

 

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "العربي الجديد" عبر موقعها الإلكتروني، نقلا عن مصدر فلسطينيّ وصفته بالمطّلع، الخميس.

وأشار المصدر إلى أن الجولة ستبحث النقاط العالقة بشأن المرحلة الأولى، وتنفيذها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وإلزامه من قبل الوسطاء باستكمالها.

وذكر أن موقف حركة حماس واضح بشأن التمسك بإلزام الاحتلال بكل بنود المرحلة الأولى من أجل الانتقال إلى النقاش، والتفاوض حول المرحلة الثانية،

وأكّد أن الاحتلال تنصل من الاتفاق، وصعّد من عدوانه وحربه على القطاع، وهو ما ينعكس بالسلب على المفاوضات.

يأتي ذلك فيما شهدت القاهرة في 15 نيسان/ إبريل الماضي، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي جمعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية بمبعوث "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، إلا أن هذه الجولة لم تحقق اختراقا حقيقيا.

حالة حرب "تجاوزت كل ما سبق"

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، عبد الجبار سعيد، إن ما يجري في قطاع غزة، يمثّل حالة حرب، واستهداف مستمر لقيادات الحركة وللشعب الفلسطيني، مؤكدا أن ذلك يشكل خرقا واضحا وصريحا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي شدّد على أن الاحتلال الإسرائيلي "دأب على خرقه منذ البداية، لكن ما يجري اليوم تجاوز كل ما سبقه".

وأشار إلى أن الحركة طالبت الدول الراعية للاتفاق، وعلى رأسها الإدارة الأميركية، بـ"إلزام الاحتلال بوقف خروقه، وتنفيذ التزاماته كاملة وفق ما نص عليه الاتفاق".

وذكر المصدر ذاته أن الحديث عن انعقاد "مجلس السلام"، أو إدخال حكومة مدنية إلى قطاع غزة "لا يقدم ولا يؤخر شيئا، في ظل تجاهل الخروق الإسرائيلية المتواصلة، وما يتعرض له القطاع من إجرام وإبادة، واستهداف يومي".

وشدّد على أن "الاحتلال لم يطبق فعليا أيا من استحقاقات المرحلة الأولى، والتركيز فقط على ملف الحكومة المدنية، يمثل تجاهلا لبقية القضايا الأساسية".

ولفت إلى أن حماس طالبت مرارا بالسماح بإدخال لجنة الإدارة الوطنية إلى القطاع، إلى جانب ضرورة إلزام الاحتلال بوقف العدوان، والالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وفي مقدمتها وقف الإبادة الجماعية.

كما دعا إلى تنفيذ جميع متطلبات وقف إطلاق النار، بما يشمل "الانسحاب إلى ما بعد الخط الأصفر، واستكمال مراحل الانسحاب المتفق عليها، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية، وفتح المعابر في الاتجاهين بما يسمح بخروج المرضى والجرحى وعودة المواطنين"، مؤكدا أن "تحقيق وقف إطلاق النار بالمعنى الحقيقي يعني وقف استهداف الشعب الفلسطيني وقياداته بشكل كامل"،

"ظنّ إسرائيلي بأن الاغتيالات قد تحقق ما عجزت عنه سياسيا"

وقال إن "صرف الأنظار نحو قضايا جانبية يمثل محاولة لذر الرماد في العيون، والتهرب من الاستحقاقات الحقيقية المطلوبة من الاحتلال والدول الراعية للاتفاق".

وفي ما يتعلق باغتيال القيادات، قال القيادي في حركة حماس إن ذلك يأتي في سياق ممارسة الضغوط على المقاومة لدفعها للقبول برؤية الاحتلال، بشأن المرحلة الثانية.

وذكر أن "الاحتلال يظن أن الاغتيالات قد تحقق ما عجز عنه سياسيا، لكن هذه السياسة لن تدفعنا إلى التراجع أو الخضوع".

واغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال أقل من شهر، قائد كتائب القسام عز الدين الحداد ومحمد عودة الذي خلفه في قيادة "القسام"، بالإضافة إلى عملية الاغتيال التي استهدفت قائد كتيبة الزيتون، ونائب قائد لواء غزة عماد اسليم بقصف في مدينة غزة.

وكان رئيس الحكومة البريطانية الأسبق وعضو "مجلس السلام"، توني بلير، قد قال في تصريحات صحافية لشبكة "بي بي سي" البريطانية، إنه "يتوقع إجراء محادثات مع حركة حماس بعد أيام، بهدف دفع خطة تُنقل بموجبها السيطرة على قطاع غزة إلى حكومة جديدة".