حزب الله يوسع هجماته وإسرائيل تعمق عملياتها البرية... قيود مشددة بعدة مناطق

حزب الله يوسع هجماته وإسرائيل تعمق عملياتها البرية... قيود مشددة بعدة مناطق

زمن برس، فلسطين:  يواصل الجيش الإسرائيلي تعميق عملياته البرية في جنوب لبنان إلى ما بعد نهر الليطاني، وفي المقابل وسع حزب الله هجماته من نطاق الحدود باتجاه بلدات ومواقع في الشمال ردا على ذلك، إذ دوت صافرات الإنذار في مدينتي صفد وكرمئيل والمنطقتين للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، كما دوت صافرات الإنذار في نهريا والمنطقة بالجليل الغربي. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق نحو 30 قذيفة صاروخية باتجاه الشمال السبت.

وجاءت صافرات الإنذار في صفد وكرمئيل ونهريا وضواحيها، عقب تحذير رسمي صدر عن الجيش الإسرائيلي باستعداده لإطلاق حزب الله قذائف باتجاه منطقة الشمال ردا على تعميق عملياته البرية في جنوب لبنان.

وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاورات الليلة مع وزير أمنه يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير، لبحث التصعيد في الشمال وتشديد القيود في تعليمات الجبهة الداخلية، إثر توسيع حزب الله هجماته وإطلاق قذائف نحو عدة مناطق في الشمال ردا على تعميق العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

 

وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تشديد القيود في الشمال، وهي تنص على منع انتظام التعليم في البلدات الحدودية وكريات شمونة ونهريا ومنطقة "ميرون" وكسرى سميع وبيت جن وتصنيفها ضمن "الأنشطة المقلصة". كما صنفت بلدات الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل ضمن "الأنشطة الجزئية"، والتي تنص على انتظام التعليم والعمل في أماكن يمكن الوصول فيها إلى الأماكن الآمنة، بالإضافة إلى فرض قيود على التجمهرات (حتى 50 شخصا بمنطقة مفتوحة و200 شخص داخل مبنى)، بالإضافة إلى إغلاق الشواطئ في كافة البلدات بكافة التصنيفين.

وأفاد مصدر عسكري لبناني رفيع، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي توغل إلى قرى تقع شمال نهر الليطاني، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية جنوبي البلاد، وأشار إلى أن "الجيش اللبناني أخلى مواقعه من القرى والبلدات التي أصبحت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، حفاظًا على سلامة العسكريين، في ظل عدم توازن القوى، واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي طالت مراكز وعناصر أمنية وعسكرية، وأوقعت ضحايا في صفوف العسكريين".

 

ويأتي هذا التصعيد بعد جولة جديدة من المباحثات العسكرية عقدت بين لبنان وإسرائيل في وقت متأخر من مساء الجمعة، داخل مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في واشنطن، وقد استمرت أكثر من تسع ساعات، وذلك في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة. وشارك في الاجتماع وفدان عسكريان من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، تمهيدًا لجولة مفاوضات جديدة مقررة الثلاثاء والأربعاء المقبلين.