الكنيست يقر بالقراءة الأولى قانونًا لمنع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى

زمن برس، فلسطين: أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، مشروع قانون يقضي بمنع دخول ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السجون الإسرائيلية التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون. يأتي ذلك بعد أيام من إقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، بعدم قانونية سياسة منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، التي بدأت منذ حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر 2023.
الهيئة العامة للكنيست تصادق بالقراءة الأولى على قانون يمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إجراء زيارات مباشرة للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وفي محاولة لتبرير القرار، تذرع رئيس اللجنة، عضو الكنيست تسفيكا فوغل، بأن الصليب الأحمر "قصّر" في ملف الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة، قائلًا:"لقد نسوا أنهم لم يبذلوا جهدًا لضمان وصول الأدوية إلى المخطوفين لدينا"، وفق زعمه.
وفي العاشر من أيار الماضي، كانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قد صادقت على قرار يمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إجراء زيارات مباشرة للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وورد في حينه أن حكومة الاحتلال أبلغت المحكمة العليا، في رد قدمته على التماس رفعته منظمات حقوقية إسرائيلية، بأنها ستسمح للصليب الأحمر بزيارة السجون التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، إلا أن هذه الزيارات ستقتصر على جولات داخل السجون ولقاءات مع إداراتها وطواقمها، من دون السماح بإجراء مقابلات مباشرة مع المعتقلين الفلسطينيين.
لاحقًا، أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية، بداية شهر حزيران /يونيو الحاليّ، بعدم قانونية سياسة منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وهي السياسة التي اتّبعتها حكومة الاحتلال بحق الأسرى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وقضت بإبطالها.
وخلص قضاة المحكمة العليا إلى أن حكومة نتنياهو لم تعرض أي أساس قانوني يبرر حظر زيارة الصليب الأحمر للأسرى، رغم "الفرص الكثيرة التي لا تحصى" التي مُنحت لها
وبحسب القناة 14، المقربة من بنيامين نتنياهو، فإن قرار رفع الحظر عن زيارة الصليب الأحمر للأسرى شمل أسرى النخبة الذين اعتُقلوا في عملية السابع من أكتوبر.
وجاء قرار المحكمة العليا للاحتلال بإجماع هيئة القضاة، الذين خلصوا إلى أن الحكومة لم تعرض أي أساس قانوني يبرر هذه السياسة، رغم "الفرص الكثيرة التي لا تحصى" التي مُنحت لها على مدار المداولات لتوضيح موقفها وتأسيسه قانونيًا.
وعلى مدار أكثر من عامين قدمت حكومة الاحتلال عشرات طلبات التأجيل والتمديد، قبل أن تقرر المحكمة أخيرًا قبول الالتماس وإعلان عدم قانونية سياسة حكومة الاحتلال.
وجاء القرار استجابة لالتماس قدمته منظمات حقوقية، هي "عدالة"، و"جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، و"أطباء لحقوق الإنسان"، و"هموكيد"، و"مسلك"، التي توجهت إلى المحكمة العليا في شباط/ فبراير 2024 مطالبة بإلغاء قرار منع زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، واستئناف نقل المعلومات المتعلقة بهم.
وكانت حكومة الاحتلال قد أبلغت المحكمة خلال العام الماضي بأنها وافقت من حيث المبدأ على بحث آلية بديلة لزيارات الصليب الأحمر، تضم قاضيًا إسرائيليًا سابقًا ومراقبين أجانب، في إطار اتصالات أجريت مع الإدارة الأميركية. إلا أن هذه المساعي لم تفض إلى تغيير السياسة أو استئناف الزيارات، فيما استمر الحظر المفروض على التواصل مع الصليب الأحمر.





