مخاوف إسرائيلية من تصاعد محاولات تنفيذ عمليات مسلحة في الضفة

زمن برس، فلسطين: تقدّر أجهزة الأمن الإسرائيلية أن محاولات تنفيذ عمليات جديدة في الضفة الغربية قد تتصاعد خلال الفترة المقبلة، في ظل ما تصفه بإخفاق محاولات لتنفيذ عمليات كبيرة خلال فترة الأعياد اليهودية، وخشيتها من أن يدفع ذلك إلى محاولات إضافية، بينها عمليات مستلهمة وأخرى تحاكي عمليات سابقة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، بأن هذه التقديرات دفعت جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تكثيف نشاطه في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وتعزيز قواته في عدد من المناطق، بالتوازي مع رفع مستوى الاستعداد في مواقع إضافية داخل إسرائيل.
وأعلن جيش الاحتلال أن وحدة "دوفدوفان" اعتقلت شابين فلسطينيين في بلدة قباطية جنوب جنين، بدعوى أنهما كانا يخططان لتنفيذ عملية "في المدى الزمني الفوري"، وربما خلال "يوم الغفران".
وزعم الجيش أن الاعتقالين نُفذا استنادًا إلى معلومات استخبارية، في إطار عملية عسكرية واسعة في قباطية.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" قد أفادت، في وقت سابق الإثنين، نقلًا عن نادي الأسير، بأن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى قباطية واعتقلت الشابين محمد طلعت طزازعة ورامي شوكات زكارنة.
وجاء ذلك ضمن حملة اعتقالات في محافظة جنين طالت سبعة فلسطينيين، بينهم سيدتان، إضافة إلى اقتحامات ومداهمات طالت منازل في قرية فحمة وبلدة يعبد.
ونقلت القناة 12 عن أجهزة الأمن الإسرائيلية تقديرها بأن منفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "حلميش" عمل بصورة فردية ومن تلقاء نفسه، لكنها قالت إن الجيش يرصد، خلال الفترة الأخيرة وخصوصًا خلال الأعياد، محاولات لتنفيذ عمليات أكبر.
وبحسب التقرير، فإن هذه المحاولات لم تصل حتى الآن إلى الحجم الذي تقول أجهزة الأمن الإسرائيلية إن الجهات التي تقف خلفها كانت تسعى إليه، فيما يسود قلق إسرائيلي من أن يؤدي ذلك إلى محاولات إضافية.
وواصلت قوات الاحتلال، بالتوازي، عملياتها في بلدة بدّو شمال غربي القدس، على خلفية عملية "حلميش"، إذ قال الجيش إنه قاس منزل منفذ العملية تمهيدًا لاتخاذ إجراءات بحقه، وفتش أكثر من 100 موقع وأخضع نحو 90 فلسطينيًا للتحقيق.
وكانت محافظة القدس قد أفادت بأن قوات الاحتلال اعتقلت، فجر الإثنين، 53 فلسطينيًا على الأقل خلال اقتحام واسع لبلدة بدّو، وأقامت مركزًا للتحقيق والاحتجاز داخل منزل استولت عليه.
كما قال نادي الأسير إن أكثر من 100 فلسطيني خضعوا لتحقيقات ميدانية في الضفة خلال اليومين الماضيين، تركزت بصورة خاصة في بدّو والمغير شرقي رام الله.
وفي موازاة ذلك، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى استعداده على حدود قطاع غزة وعزز قواته الجوية والبرية هناك، فيما أقر، بحسب القناة 12، بعدم وجود تحذير محدد بشأن عملية وشيكة، وقال إن الإجراءات تهدف إلى تمكينه من الاستجابة السريعة وإحباط أي تطور قبل وقوعه.


