الخارجية: العلاقات مع كراكاس لن تتأثر والمنح قائمة

زمن برس، فلسطين: نفت وزارة الخارجية ا بشده وفقاً لمعلومات مؤكدة من خلال سفارتها في جمهورية فنزويلا البوليفارية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بخصوص توتر العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا وفلسطين بسبب قضية المنح الجامعية التي تم تقديمها من فنزويلا لصالح ألف طالب فلسطيني.
وقالت الخارجية في تصريح صحفي لها :" إنه وفقاً للمعلومات الرسمية والمؤكده من سفارتها لدى جمهورية فنزويلا أن المنسحبين من المنحة انسحبوا لدواعي شخصية ليس لها علاقة ببرنامج الطب المُعد من قبل الكوبيين".
وقالت الوزارة إن البرنامج المعد من قبل الكوبيين " يعتبر من أهم الإنجازات على الصعيد الطبي في خفض نسبة الوفيات من الأطفال والنساء وبشهادة منظمة الصحة العالمية، وأن آلاف الأطباء الكوبيين ساهموا في مساعدة ملايين البشر من آسيا وأفريقيا والكاريبي وأمريكيا اللاتينية".
وأضاف البيان:" أن الخارجية الفلسطينية وعلى لسان وزير خارجيتها رياض المالكي باسم الرئيس والحكومة الفلسطينية، القيادة والحكومة الفنزويلية على مواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والإستقلال، كذلك دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، مؤكداً على عمق العلاقات الفلسطينية الفنزويلية".
ونقلت الخارجية عن نائب الرئيس الفنزويلي، سيسار ترومبيز تأكيده على "عمق العلاقات الأخوية بين فلسطين وفنزويلا" وأن" ما نشر مؤخرا يعتري من الصحة ولن يؤثر على المنح المقدمة الى فلسطين وأن هذه المنح لا تزال قائمة، وأن أول من نقل عن صحيفة المعارضة الفنزويلية هي الصحف الإسرائيلية".
من جهتها أكدت سفارة فلسطين أن السفيرة، د. ليندا صبح، على إتصال مباشر مع وزيرة الخارجية الفنزويلية، د. ديلسي رودريغز، والتي بدورها أكدت على أنها ستصدر بيانا عن الخارجية الفنزويلية تنفي فيه تأثر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين وأن المنح المقدمة ما زالت قائمة ولم يجري أي تغيير عليها، وأنه سيتم الإعلان قريبا عن الدفعة القادمة من الطلاب الفلسطينيين".
وفي وقت سابق صرح وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي أن القصة "مبتورة ومشوهة" هدفت لتشويه العلاقة بين فنزويلا وفلسطين، حول سلوكيات وممارسات لطلبة من اصول فلسطينية حصلوا على منح دراسية في فنزويلا، ما أساء بشكل كبير لاسم فلسطين وللطلبة الفلسطينيين الذين قدموا من أجل الدراسة والاستفادة من منحة طب وهم الأكثرية.
وأوضح وزير الخارجية المالكي أن القصة "المشوهة" أنه عندما أعلنت الحكومة في فنزويلا على لسان رئيسها نيكولاس مادورو استقبال الف طالب فلسطيني للدراسة في جامعاتها المختلفة بما يشمل دراسة الطب، تحركت كل من سفارة دولة فلسطين في فنزويلا وعبر الخارجية الفلسطينية ووزارة التعليم العالي لتحديد أعداد ومستويات الطلبة التي تنوي الاستفادة من تلك المنح للدراسة في فنزويلا، وعليه تقرر البدء بإعداد أولية لاختبار مستوى الجاهزية لدى الجانب الفنزويلي ومدى تقبل الفلسطينيين فكرة الدراسة في فنزويلا، رغم أن هناك وحتى اللحظة حوالي سبعين طالب فلسطيني يدرسون الطب في الجامعات الفنزويلية وفي سنوات دراسية متقدمة ويمثلون قصص نجاح وتفوق لحالة الطلبة الفلسطينيين بشكل عام.
وأضاف: عندما قررت حكومة فنزويلا استعجال إحضار الدفعة الأولى من الطلبة الفلسطينيين، وإرسال طائرة خاصة وبمرافقة وزير في الرئاسة الفنزويلية، لم تكن إعداد الطلبة قد اكتملت.
وأكد أنه وتحت ضغط عامل الوقت وتواجد الطائرة في مطار ماركا تنتظر ما لا يقل عن مئتين من الطلبة، تراجعت السلطات الإسرائيلية في السماح للطلبة من القطاع بالخروج من معبر بيت حانون نحو أريحا ومطار ماركا، وبعد مرور عدة أيام تبين أن الأعداد لم تكتمل رغم سماح إسرائيل في آخر لحظة بمرور عدد أقل مما أعلن عنه من قبل وزارة التعليم العالي الفلسطيني.
وأشار المالكي إلى أن سفارة فنزويلا في عمان تحركت وحاولت وممن خلال علاقاتها في العديد من المخيمات الفلسطينية ان تجمع أكبر عدد ممكن من الأشخاص الراغبين في السفر لفنزويلا تحت مسمى طالب للدراسة هناك. وبالتالي تم تجميع أعداد من الأردن تحت ذلك المسمى ودون المرور على إجراءات الفحص والتدقيق والمقابلة التي مر بها الطلبة الذين قدموا من الضفة أو غزة أو حتى الطلبة الآخرين الذين قدموا من لبنان أو سوريا.
وأوضح أن سفارة دولة فلسطين تفاجأت عندما تبين لها أن هناك أعداد من الأشخاص تصعد للطائرة قد تم جلبهم عبر سفارة فنزويلا من الأردن، دون أن يمروا عبر الإجراء المتبع، ليكتشفوا لاحقا وبعد وصولهم فنزويلا ان البعض منهم ليسوا بطلبة قد أنهوا لتوهم التوجيهي أو أنهم عمال أو موظفين أرادوا الاستفادة من العرض الذي اكتشفوه، أو طلبة لم يحصلوا معدلات عالية واستغلوها فرصة لدراسة الطب في بلد أجنبي أو طلبة أدبي، الخ.
وبين المالكي أنه "وبعد اكتشاف هذا الوضع تم التعامل معه بكل مسؤولية وبالتنسيق مع الجانب الرسمي الفنزويلي، إلا أن بعض من حضر قد تبين أن لا نية له في الدراسة وبدأ بافتعال المشاكل في مدرسة اللغة واستفزاز المدرسين بشكل مقصود وكذلك الدخول في اشتباكات مع الطلبة القادمين من دول اخرى مختلفة، وهذا ما أساء بشكل كبير لاسم فلسطين وللطلبة الذين قدموا من أجل الدراسة والاستفادة من منحة الطب وهم الأكثرية".
وشدد المالكي على" أن تلك المجموعة حاولت التأثير على الآخرين ودفعهم للانحراف مثلهم ولولا تدخل سفارة فلسطين والمسؤولين في الجامعة ووعي عدد كبير من الطلبة لكانت النتائج سلبية على واقع العلاقة بين فنزويلا وفلسطين ومستقبل المنح الدراسية المقدمة لفلسطين ولطلبتها".




