أبراش يرد: الشعب يعرف من ينسق مع إسرائيل

إبراهيم أبراش

زمن برس، فلسطين: رد الكاتب إبراهيم أبراش ببيان توضيحي، على بيان وزارة الشؤون المدنية الذي اتهمه بالتنسيق مع الاحتلال، والتواصل مباشرة معه من أجل الحصول على تصريح دون التواصل مع الجهة المعنية وهي وزارة الشؤون المدنية، وذلك تعقيباَ على مقالٍ نشره أبراش وتحدث فيه عن وجود فساد بوزارة الشؤون المدنية

وقال أبراش:" المقال الذي أثار البعض في الشؤون المدنية .هذا البعض شعر أن كلامي موجها لهم ، وبالتأكيد فانا كنت أقصدهم ، ولم أكن أقصد الإساءة لموظفي الوزارة الشرفاء الذين يعملون بإخلاص وتفاني لخدمة المواطنين والذين وضعتهم تطورات الأحداث في ظروف لا يُحسدون عليها وأنا اعرف وأحترم الكثيرين منهم".

وأضاف أبراش:"  الشعب الفلسطيني يعرف من هو (المدعو إبراهيم ابراش) – كما يسميني البيان- ويعرف أيضا من هم كتبة التقرير ومن يقف وراءهم ويعرف من هم الذين ينسقون مع الإسرائيليين ،ويعرف أنني منذ أن استقلت من الوزارة عام 2008 إلى اليوم – سبع سنوات -  لم اغادر غزة عبر معبر بيت حانون سواء للضفة أو لإسرائيل إلا أربع مرات وبدعوة من جهات رسمية فلسطينية ،اثنتان لحضور المجلس الاستشاري لحركة فتح وواحدة بدعوة من المركز الفلسطيني للإحصاء وأخرى بدعوة من مركز مسارات ، وفي جميع الحالات لم أتصل بأحد للحصول على تصريح ولم اتقدم بطلب تصريح لأية جهة ، بل إن الجهة المُضيفة هي التي كانت تعمل لي التصريح وتحديدا مكتب الرئيس أبو مازن ؟. وبالرغم من حالة الشتات العائلي التي أعيشها لم ولن أتذلل لأحد لأطلب تصريحا للسفر، ولو كنت ممن يتذللون ويتوسلون ما عدت من معبر رفح لثلاث مرات متوالية في الشهر الماضي دون التمكن من السفر بالرغم من امتلاكي جواز سفر دبلوماسي وجواز سفر أجنبي".

وكانت الشؤون المدنية قد اتهمت أبراش في بيانها بالتنسيق المباشر مع الإسرائيليين والحصول على تصريح في شهر نوفمر من العام الماضي، وطلب من الوزارة أن تسمح له بالخروج، وهو ما نفاه في رده نفياً قاطعاً، وقال:" سفاهة كَتبَة المقال ومن يقف وراءهم ،أنني خرجت بالفعل في التاريخ المذكور إلى رام الله ، ولكنني لم أتقدم بطلب تصريح من أيه جهة كانت ،لسبب بسيط وهو أن مكتب الرئيس أبو مازن عمل تصريح لي بصفتي عضو في المجلس الاستشاري لحركة فتح ومعي عشرة آخرين من أعضاء المجلس الاستشاري لحركة فتح من قطاع غزة ! ومَن يرجع للتاريخ المذكور يعرف أنه تاريخ انعقاد الدورة الثامنة للمجلس الاستشاري لحركة فتح  ، فكيف نسقت مع الإسرائيليين لحضور مؤتمر لحركة فتح ؟! وكيف توسلت للوزارة لأحصل على تصريح لحضور مؤتمر أنا  مدعو له رسميا من مكتب الرئيس أبو مازن ؟! وهل مكتب الرئيس أبو مازن ينسق مع الإسرائيليين إذا ما عمل لي تصريحا ؟ وما هو مفهوم التنسيق ؟".

وتابع:" إن اتهامي من طرف وزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية  بالاتصال بالإسرائيليين مباشرة للحصول على تصريح هي تهمة بالخيانة – هذا إذا كان الاتصال والتنسيق مع الإسرائيليين خيانة حسب رؤية أصحاب البيان - ولن أسكت عنها ، وناصر السراج الوكيل المساعد للشؤون المدنية يعلم لو أنني اتصل بالإسرائيليين للحصول على تصريح ما كنت اتصلت به شخصيا في شهر مايو لعمل تصريح لحضور مؤتمر في بيروت ، وطلب مني تقديم التصريح لمدير مكتبه في غزة ، وبالفعل قدمت طلبا لمكتب غزة _ وليس للإسرائيليين - مشفوعا بدعوة المشاركة ، ولو كنت أتواصل مع الإسرائيليين ما تواصلت مع كل من الاخوة  جمال محيسن ومحمد المدني عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح والأخ أبو علاء عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لعمل تصريح لزيارة عائلتي في المغرب وبالفعل لم يُقصر الاخوة وتحدثوا مع الاخ حسين الشيخ الذي أعطى تعليماته لعمل تصريح ، ولا أعرف إن كان التواصل مع قيادات فلسطينية لعمل تصريح يعني تنسيقا أمنيا ؟! وهل الأخوة المذكورين لأنهم حاولوا مساعدتي ومساعدة الآخرين دون المرور على (امبراطور) معبر بيت حانون يُعتَبَرون خونة ؟! ومن يتواصل معهم خائن ؟".

وكان أبراش قد كتب في مقاله:" وفي مقال ابراش يقول :”أقاويل كثيرة تدور عن شُبّه فساد لها علاقة بإدخال الاموال والسلع الخاصة بالإعمار ،وفي العام الماضي أمر الرئيس أبو مازن بتشكيل لجنة تحقيق بهذا الشأن مع اشخاص على شبهة الفساد وبعضهم لهم سوابق في الفساد ، ويبدو أن لإسرائيل كلمتها في تعيين بعض الأشخاص في بعض الوظائف الخاصة بالتنسيق معها ، بل تدافع عنهم وتتمسك بإبقائهم على رأس عملهم  . أيضا هناك استياء من حصول مئات الحالات على تصاريح دون أن يكونوا من ذوي الاحتياجات الملحة بل حصلوا عليها نتيجة علاقات خاصة مع نافذين في الشؤون المدنية الفلسطينية سهلوا عليهم عملية الحصول على التصاريح ، بل هناك شبهة دفع رشاوى مقابل تسهيل إجراءات الحصول على تصريح ونوعية التصريح ومدته . كل ذلك بسبب غياب آلية واضحة لتنظيم عملية الحصول على تصاريح السفر ، ويبدو أن هناك من يتعمد عدم وضع هذه الآلية حتى يمارسوا فسادهم وتلاعبهم بمصالح المواطنين ".

فيما قالت الوزارة في بيانها إن موظفيها بغزة قرروا الإضراب بدءاً من صباح أمس" لكن تدخل وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، دفعهم للتراجع، حرصا  على سير العمل وخاصة المرضى والحجات الانسانية اكر بعدم تعليق الدوام والاستمرار كالمعتاد ".

وتابع بيان الوزارة :”ان المدعو ابراهيم ابراش حصل مسبقا على تصريح من الجانب الاسرائيلي بتاريخ 20 نوفمبر من العام 2014 مغادرة عبر معبر ايرز وعودة يوم 27 من الشهر ذاته وتوسل الوزارة بالسماح له بالخروزج وعدم تكرار مثل هذه التجاوزات والاستغراب ان يذكر في مقاله أليس من المُعيب والمثير للغضب أن إسرائيل توافق على إصدار تصاريح للبعض من ذوي الاحتياجات الملحة ويتم تعطيلها من نافذين في الشئون المدنية في قطاع غزة من خلال عدم إعلام المعنيين بالأمر ؟! .. أليس من المعيب على المدعو ابراهيم ابراش ان يحصل على تصريح مباشرة من الجانب الاسرائيلي دون العودة للوزارة وهي الهيئة المسؤولة والمخولة بالتعاون والتنسيق مع الجانب الاسرائيلي وفق القانون والاتفاقات الموقعة , ان الوزارة لا يقتصر دورها على تصاريح فقط وهي تقوم بكافة الاعمال والامور الخاصة بقطاع غزة من طلبة وكهرباء واعمار وتجار ..الخ".

وقال البيان إن موظفي الوزارة سيتقدمون بشكوى للنائب العام ضد ما جاء في مقال أبراش.

حرره: 
م.م