ترامب يوقع مشروع قانون ينهي الإغلاق الحكومي الجزئي

زمن برس، فلسطين: وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، على مشروع قانون ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة الذي دام أربعة أيام.
وقال ترامب "إن هذا القانون هو انتصار للشعب الأميركي"، في إشارة إلى التشريع الذي كانت تعطله معارضة الديمقراطيين لتمويل الوكالة الفدرالية التي تنفذ حملته واسعة النطاق ضد الهجرة غير النظامية.
يأتي ذلك بعد أن صوّت الكونغرس على إنهاء إغلاق الميزانية، بعد ثلاثة أيام من الجمود السياسي الناجم عن رفض الديمقراطيين تمويل برنامج ترامب لإنفاذ قوانين الهجرة.
وأُقرّ مشروع القانون بغالبية 217 صوتًا مقابل 214، في مجلس النواب ذي الغالبية الجمهورية.
وانضم 21 ديمقراطيًّا إلى الجمهوريين في التصويت لحزمة التمويل، في حين عارضها عدد مماثل من الجمهوريين، بدلًا من الاستجابة لمطالب الديمقراطيين بإصلاح وزارة الأمن الداخلي.
وكان ترامب قد حض مجلس النواب الإثنين، على إنهاء هذا الإغلاق الجزئي "من دون تأخير".
وصوّتت لجنة في مجلس النواب مساء الإثنين، على إحالة مشروع القانون إلى التصويت النهائي.
وكان رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، قد قال الأحد "سننجز كل ذلك بحلول الثلاثاء، أنا مقتنع بذلك"، واصفًا التصويت المتوقع الثلاثاء بأنّه "إجراء شكلي".
"مناورات سياسية"
وكان العديد من أعضاء الكونغرس المحافظين المتشددين قد هدّدوا بمعارضة مشروع القانون، لرفضهم القاطع إعادة التفاوض على ميزانية وزارة الأمن الداخلي، وهو مطلب للديمقراطيين.
وقال النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، تشيب روي، السبت "الديمقراطيون يمارسون مناورات سياسية"، متّهمًا المعارضة بأنّها تأخذ وزارة الأمن الداخلي "رهينة".
وسبّبت قضية تمويل هذه الوزارة الهامة حالة الجمود الحالية في الكونغرس، في أعقاب أحداث مينيابوليس الأخيرة.
فقد أثار مقتل الممرض الأميركي البالغ 37 عامًا، أليكس بريتي، برصاص عملاء فدراليين، في أواخر كانون الثاني/ يناير، خلال احتجاجات ضد وجود إدارة الهجرة والجمارك، التابعة لوزارة الأمن الداخلي في هذه المدينة الواقعة شمال الولايات المتحدة، سخطًا لدى الديمقراطيين.
وجاء مقتله بعد أقل من ثلاثة أسابيع من مقتل الثلاثينية، رينيه غود، أيضًا برصاص عملاء فدراليين تابعين للهيئة نفسها، في مينيابوليس.
"لا أحد فوق القانون"
وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، خلال مؤتمر صحافي عُقد الإثنين في مبنى الكابيتول: "لا أحد فوق القانون. يجب أن يخضع عملاء إدارة الهجرة والجمارك للقواعد نفسها، التي يخضع لها أي فرد آخر من أفراد إنفاذ القانون في هذا البلد، ممّن يخاطرون بحياتهم من أجلنا".
ومن المرجح ألّا تشهد الولايات المتحدة تكرارًا لحالة الجمود التي سادت في تشرين الأول/ أكتوبر، وتشرين الثاني/ نوفمبر، حين خاض الجمهوريون والديمقراطيون معركة استمرت 43 يومًا بشأن مسألة دعم التأمين الصحي.
وقد سُرّح مئات الآلاف من الموظفين الفدراليين خلال فترة الإغلاق تلك، واضطُرّ آخرون ممّن اعتُبرت مهماتهم أساسية، إلى مواصلة العمل. لكن كان على الجميع الانتظار حتى انتهاء إغلاق الحكومة لتلقي رواتبهم.
ولم ينتهِ الجمود، آنذاك، إلّا عندما صوّت عدد قليل من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لصالح مشروع قانون ميزانية، صاغه الجمهوريون مقابل وعود بتقديم تنازلات بشأن دعم التأمين الصحي.




