نتنياهو يجتمع به لـ3 ساعات: ترامب يقول إنه لا قرار نهائيا بشأن إيران وسيواصل المفاوضات

نتنياهو يجتمع به لـ3 ساعات: ترامب يقول إنه لا قرار نهائيا بشأن إيران وسيواصل المفاوضات

زمن برس، فلسطين:  التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، في اجتماع استمرّ لنحو 3 ساعات متواصلة، بحثا خلاله مواضيع عدّة، على رأسها المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وذلك في مسعى إسرائيليّ للتأثير على مسار التفاوض.

نتنياهو يشدّد على "الاحتياجات الأمنية" لإسرائيل

وقال مكتب نتنياهو في بيان، صدر بعد وقت وجيز من انتهاء الاجتماع، إن "رئيس الحكومة اختتم للتوّ، اجتماعا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وفريقه في البيت الأبيض".

وأضاف أن "الجانبين، ناقشا خلال الاجتماع، المفاوضات مع إيران، وقطاع غزة، والتطورات الإقليمية".

وشدّد على أن نتنياهو أشار إلى "الاحتياجات الأمنية لإسرائيل في سياق المفاوضات، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق، والعلاقة الوثيقة بينهما".

ترامب: ننتظر ما ستؤول إليه الأمور حال فشل المفاوضات

وقال ترامب فور انتهاء الاجتماع المغلق، والذي لم يتبعه مؤتمر صحافيّ: "ناقشت مع نتنياهو التقدم الهائل، الذي يتم إحرازه في غزة والمنطقة، بشكل عامّ".

وأضاف الرئيس الأميركيّ أنه "لم يتم التوصل في المحادثات مع نتنياهو إلى أي قرار نهائيّ، سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران".

وتابع: "نأمل أن يكون الإيرانيون هذه المرة أكثر عقلانية"، مشدّدا على أنه "في حال تعذر التوصل إلى اتفاق مع إيران، فسننتظر ما ستؤول إليه الأمور".

وذكر أنه "أبلغت رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن المفاوضات مع إيران لإبرام اتفاق، خيارنا المفضل".

وقال ترامب إن "العلاقات الوطيدة تستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بعد اجتماع نتنياهو وترامب، إنّ "التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجنا النووي السلمي، أمر ممكن، شرط أن يكون عادلا ومتوازنا".

وأضاف: "طهران ستدافع عن سيادتها مهما كان الثمن، وحقوقنا وكرامتنا ليست قابلة للمساومة".

تقديرات بأن اتفاقا قريبا مع إيران "ضئيل جدا"

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية، إلى أن "احتمال أن يتم التوصل إلى اتفاق قريب بين طهران وواشنطن ضئيل جدا"، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، مساء اليوم.

وأضاف تقرير القناة أن "احتمال شنّ هجوم، لا يزال مطروحا".

ونقل التقرير عن مسؤول أميركيّ رفيع المستوى قوله، إن "أحد أهداف اجتماع نتنياهو وترامب، اتخاذ قرار بشأن ما سيتم فعله إن فشلت المفاوضات مع إيران".

وأضاف المصدر ذاته أن "على نتنياهو وترامب أن يقرّرا إذا ما كان سيشنّان هجوما مشتركا على إيران، إن لم يتم التوصّل لاتفاق".

وبدأ نتنياهو، الذي وصل مساء الليلة الماضية إلى واشنطن، زيارته بلقاء المبعوثيْن الخاصّين لترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وأطلع الاثنان رئيس الحكومة الإسرائيلية على آخر مستجدات الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت مع إيران في مسقط، يوم الجمعة الماضي.

ولدى وصوله، رفض نتنياهو الإجابة على سؤال صحافيين، بشأن ما إذا كان سيدعم أي اتفاق يبرمه الرئيس الأميركي مع طهران.

كما التقى نتنياهو بوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قبيل اجتماعه بترامب، في لقاء وقّع خلاله على انضمامه لما يُسمّى بـ"مجلس السلام"، وذلك خلال لقائه وزيارجية الأميركيّ، ماركو روبيو، قبيل اجتماعه بالرئيس دونالد ترامب.

وقال مستشار المرشد الإيراني الأعلى، علي شمخاني، اليوم الأربعاء، إن القدرات الصاروخية لبلاده خط أحمر، وليست مطروحة للتفاوض.

وقبيل مغادرته إلى واشنطن في محاولة لمنع التوصل إلى اتفاق مع إيران، قال نتنياهو في المطار، إنه سيناقش مع الرئيس الأميركي، عددًا من القضايا، بما في ذلك "غزة والمنطقة، وفي مقدّمتها المفاوضات مع إيران".

وأضاف نتنياهو في مطار بن غوريون: "سأعرض على الرئيس (ترامب) وجهة نظرنا، بشأن المبادئ المهمة في التفاوض"، عادّا أن "هذه المبادئ مهمة ليس لإسرائيل فحسب، بل لكلّ من ينشد السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم".

وكان الرئيس الأميركي، قد قال عشيّة اجتماعه بنتنياهو، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، "يريد صفقة جيدة" مع إيران، فيما كرر تهديداته بأن بلاده مستعدة للعمل عسكريا مثلما فعلت ذلك إلى جانب إسرائيل في حزيران/ يونيو 2025، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات الجارية التي بدأت بجولة عقدت في سلطنة عمان يوم الجمعة الماضي.

وأشار ترامب في الوقت نفسه، إلى أن "الإيرانيين يرغبون بشدة التوصل إلى اتفاق. إما أن نتوصل إلى اتفاق أو أننا سنقوم بشيء صعب للغاية كما فعلنا في المرة الماضية".

وذكر أن المفاوضات التي جرت يوم الجمعة، كانت "مختلفة تماما" عن المفاوضات قبل حرب الـ12 يوما، مشيرا إلى أن إيران تتبنى هذه المرة نهجا أكثر ليونة. وأضاف "في المرة السابقة لم يصدقوا أنني سأفعل ذلك. لقد راهنوا رهانا واحدا أكثر من اللازم"، في إشارة إلى قراره مهاجمة المنشآت النووية في حزيران/ يونيو 2025.