اجتماع أميركيّ – إيرانيّ بجنيف الخميس... ترامب "يميل إلى تنفيذ ضربة أوليّة" على إيران

اجتماع أميركيّ – إيرانيّ بجنيف الخميس... ترامب "يميل إلى تنفيذ ضربة أوليّة" على إيران

زمن برس، فلسطين:  أكد وزير الخارجية الإيرانيّ، عبّاس عراقجي، مساء اليوم الأحد، تمسّك طهران بالمسار الدبلوماسي مع واشنطن، واستعدادها لاجتماع محتمل في جنيف، الخميس، مع التشديد على جاهزية القوات المسلحة للرد على أي هجوم، فيما أورد تقرير صحافيّ أن إيران أبرمت صفقة أسلحة سرية مع روسيا، للحصول على آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف.

وأوردت "نيويورك تايمز"، قبيل انتصاف ليل الأحد، أن "الرئيس الأميركي، دونالد) ترامب أبلغ مستشاريه، أنه يميل إلى تنفيذ ضربة أولية على إيران، لدفعها للتخلي عن تصنيع سلاح نووي".

وأضافت أن الرئيس الأميركيّ، "أبلغ مستشاريه أنه سيبقي الباب مفتوحا لشن هجوم عسكري لاحق هذا العام، يهدف إلى إسقاط خامنئي".

وأورد موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أميركي، أن "محادثات نووية مع إيران، مقررة، يوم الخميس". كما قال وزير الخارجية العماني، إن "جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ستعقد الخميس المقبل في جنيف".

وبحسب معلومات أوردتها تقارير صحافية أُخرى، فإنّ إيران على وشك أن تسلّم الولايات المتحدة، مقترحا جديدا، الأحد أو الإثنين.

هل فوجئت إسرائيل من قرار عقد محادثات جديدة؟

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكترونيّ ("واينت")، أنّ "إسرائيل فوجئت مساء الأحد، بقرار إدارة ترامب عقد جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة مع إيران، هي الثالثة من نوعها".

وبحسب تقرير للصحيفة، فإن تل أبيب "تعتقد أن هذه الجولة هي فرصة أخيرة حقيقية، بعد جولتين لم تُسفرا عن نتائج. وبحسب ما يُفهم في إسرائيل، فقد قبِل ترامب عرض مبعوثه ستيف ويتكوف بإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى، على الرغم من اعتراف ويتكوف نفسه، بأن إيران ليست مستعدة ’للاستسلام’، حتى مع القوة العسكرية الهائلة التي حشدها الأميركيون في الشرق الأوسط".

وذكر التقرير أنه "وفقًا لمصادر في إسرائيل، فإن نهج ويتكوف مثير للقلق، وينمّ عن ضعف وتنازل، وهو ما يزعمون أنه لن يؤدي إلى استسلام إيران".

وفي الصّدد ذاته، نقل التقرير عن دبلوماسيّ إسرائيليّ القول، إن "هناك استياءً في الأوساط الدبلوماسية (في إسرائيل) من سلوك ويتكوف، الذي يسمح للإيرانيين بكسب الوقت"، مشيرا إلى أن هناك فهما لدى تل أبيب "بأن كسب الوقت هذا، سيؤدي أيضًا إلى تأجيل آخر للقرار الأميركي بشأن اختيار مسار الهجوم على إيران، على الأقل حتى الأسبوع المقبل".

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن "هذا التفاهم يُؤخذ بحذر، في ضوء التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، وحقيقة أن هناك دائمًا احتمالًا للخداع الأميركي، كما كان الحال قبل (الحرب الإسرائيلية على إيران). وكان من المقرّر إجراء محادثات بين وزير الخارجية الإيراني عراقجي وويتكوف، لكن إسرائيل شنّت هجومًا قبل تلك المحادثات المخطّط لها".

عراقجي: الحلّ البلوماسيّ لا يزال في المتناول

وقال وزير الخارجية الإيراني لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن "الحلّ الدبلوماسي مع واشنطن، لا يزال في المتناول".

وأضاف أنه "من المرجح أن ألتقي المبعوث الأميركي، (ستيف) ويتكوف في جنيف، الخميس".

وذكر عراقجي "لدينا الحق في الدفاع عن أنفسنا، إن تعرضنا لهجوم"، مضيفا: "لن أقول ماذا سنفعل، إن هاجمتنا الولايات المتحدة".

وقال إنه "لا يمكن لصواريخنا الوصول إلى أميركا، لكن يمكننا استهداف قواعدها".

وشدّد على أن "الدبلوماسية هي الحلّ الوحيد، لتبديد مخاوف واشنطن بشأن برنامجنا النووي".

ولفت إلى أن "التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن، وهناك جوانب قد تكون أفضل من اتفاق 2015".

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن "المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة، أسفرت عن تبادل مقترحات عملية، ومؤشرات مشجعة".

وأضاف: "نراقب الإجراءات الأميركية عن كثب، واتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".

طهران تؤكّد جاهزية قواتها المسلّحة

وفي سياق ذي صلة، أعلنت الرئاسة الإيرانية، أن عراقجي "قدّم تقريرا للحكومة بشأن المفاوضات، وأكد مواصلة الدبلوماسية وفق المصالح الوطنية".

وأضافت أن "وزير الدفاع قدم تقريرا عن انتشار العدو عسكريا، وأكد الرصد المتواصل لتحركاته بالمنطقة وخارجها".

كما أشارت إلى تأكيد وزير الدفاع، "جاهزية القوات المسلحة الإيرانية على جميع المستويات العملياتية".

بدوره، قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، علي جهانشاهي، اليوم الأحد، إن قوات بلاده تراقب تحركات من وصفهم بـ"الأعداء" على مدار الساعة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها جهانشاهي خلال تفقده قطعة عسكرية في مدينة بيرانشهر بمحافظة أذربيجان الغربية، بالقرب من الحدود العراقية.

وشدد على أن القوات البرية الإيرانية تبذل كل ما في وسعها لحماية أراضي البلاد.

وأضاف أنه "تتم مراقبة جميع تحركات العدو باستمرار. ولن يسمح جنودنا، بفضل قدراتهم المتقدمة، بأي عمل عدائي ضد هذه الأراضي".

ومشيرا إلى الدور الرادع للقوات البرية الإيرانية، قال جهانشاهي إنهم وصلوا إلى مستوى يمكنهم فيه تحييد التهديدات المحتملة ضد بلادهم في بداياتها.

صفقة روسيّة - إيرانيّة

وأفادت "فايننشال تايمز"، بأن "إيران أبرمت في كانون الأول/ ديسمبر صفقة أسلحة سرية مع روسيا، بقيمة 500 مليون يورو".

 

وأضافت نقلا عن وثائق روسية ومصادر، أن إيران أبرمت الصفقة، "للحصول على آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف".

يأتي ذلك فيما أظهرت بيانات استخبارات مفتوحة وتحليلات، أن الولايات المتحدة رفعت وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى منذ غزو العراق عام 2003، في خطوة تفسَّر على أنها أوسع عملية تعزيز دفاعي وجوي منذ ذلك الحين، وسط تصاعد التوتر مع إيران.