ترامب يفسّر مطالبته إيران باستسلام غير مشروط ويؤكد: شركات الأسلحة ستزيد إنتاجها 4 أضعاف

ترامب يفسّر مطالبته إيران باستسلام غير مشروط ويؤكد: شركات الأسلحة ستزيد إنتاجها 4 أضعاف

زمن برس، فلسطين:  قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، في اليوم السابع من حربه ضد إيران، إنّ شركات الصناعات الدفاعية الأميركية الكبرى وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة المتطورة بمقدار أربعة أضعاف. وأضاف ترامب على منصته "تروث سوشال": "وافقت كبرى شركات الصناعات الدفاعية الأميركية على زيادة إنتاج الأسلحة" المتطورة عالية الدقة. وأشار ترامب أيضاً إلى أن بلاده لديها "إمدادات غير محدودة" من الأسلحة التي تستخدم حالياً في الحرب على إيران.

يأتي هذا بعد اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض مع مسؤولي كبرى شركات تصنيع المعدات الدفاعية الأميركية، والذي وصفه الرئيس الأميركي بأنه "مثمر للغاية"، مشيراً إلى أنّه ناقش الإنتاج وجداوله الزمنية. وقال: "لقد وافقوا على زيادة إنتاج الأسلحة الرائعة أربعة أضعاف، ومن المقرر عقد اجتماع آخر بعد شهرين". وقد شارك في الاجتماع، بحسب ترامب، مسؤولو شركات بي إيه إي سيستمز، وبوينغ، وهانيويل إيروسبيس، وإل 3 هاريس لحلول الصواريخ، ولوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، ورايثيون.

وقال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنّ مفاوضي البنتاغون لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع كبار متعاقدي الدفاع بالسرعة التي كانوا يرغبون فيها. وتواصل الإدارة الأميركية الضغط على شركات الدفاع لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع ترامب في يناير/ كانون الثاني أمراً تنفيذياً لتحديد الشركات التي يعتبر أداءها ضعيفاً في تنفيذ العقود بينما توزع الأرباح على المساهمين.

ومنذ غزو روسيا أوكرانيا في عام 2022 والحرب الإسرائيلية على غزة، سحبت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، منها أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. وفي يناير أبرمت "لوكهيد مارتن" عقداً مدته سبع سنوات مع البنتاغون لزيادة الطاقة الإنتاجية السنوية لصاروخها الاعتراضي باك-3 إلى ألفي وحدة سنوياً من حوالي 600 وحدة سابقاً. وأعلنت الشركة أنها تتوقع زيادة إنتاجها من منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد) إلى 400 وحدة سنوياً من 96 وحدة.

وزاد الطلب على أنظمة الدفاع الجوي مثل باك-3 في الولايات المتحدة ولدى حلفائها وسط توتر جيوسياسي متصاعد مع إيران. ومن المقرر إصدار طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار، بهدف استبدال الأسلحة المستخدمة في الصراعات الأحدث، بما في ذلك الحرب في المنطقة. وهذا الرقم أولي وقد يتغير اعتماداً على مدة العملية، بحسب "رويترز". وسيأتي الطلب التكميلي بالإضافة إلى 150 مليار دولار إضافية في الإنفاق الدفاعي المدرجة في "مشروع قانون واحد كبير" الشامل الذي قدمه الجمهوريون.

ترامب يفسّر مطالبته إيران باستسلام غير مشروط

إلى ذلك، فسّر الرئيس الأميركي تصريحات له بشأن مطالبته إيران باستسلام غير مشروط بأنها قد "تعني التدمير الكامل للقدرات العسكرية للنظام الإيراني وليس بالضرورة استسلاماً رسمياً". وقال، في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس: "الاستسلام غير المشروط قد يكون إعلاناً من جانبهم (الإيرانيين)، لكنه قد يكوت أيضاً عندما يصبحون عاجزين عن القتال لعدم امتلاكهم أسلحة أو أي قوة". 

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من منشور لترامب على "تروث سوشال"، طلب فيه استسلاماً غير مشروط من قبل إيران رافضاً أي صفقة، وهو ما أثار تساؤلات حول الآليات التي قد تتبعها إدارة ترامب في حربها ضد إيران. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الجمعة، إنّ ما يعنيه ترامب بالاستسلام غير المشروط هو "أن يقرر (ترامب) أن إيران لم تعد تشكّل تهديداً للولايات المتحدة وقواتها في الشرق الأوسط". 

وأضافت ليفيت: "الولايات المتحدة تسير بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني"، مشيرة إلى أن واشنطن تتوقع إنجاز أهدافها القابلة للتحقيق في غضون أربعة إلى ستة أسابيع. وفي حديثها للصحافيين في البيت الأبيض، قالت ليفيت أيضاً إن واشنطن تبحث عن مرشحين محتملين لقيادة إيران، وذلك بعد يوم من إعلان ترامب في مقابلة مع "رويترز" أن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار زعيم إيران المقبل. وأضافت ليفيت: "أعلم أن هناك عدداً من الأشخاص الذين تبحث عنهم وكالات المخابرات والحكومة الأميركية، لكنني لن أذكر المزيد عن ذلك".