ساعر يربط الانسحاب من لبنان بـ "سلطة الجيش".. ويتوعد بالخيار العسكري ضد إيران حال فشل الدبلوماسية

ساعر يربط الانسحاب من لبنان بـ "سلطة الجيش".. ويتوعد بالخيار العسكري ضد إيران حال فشل الدبلوماسية

زمن برس، فلسطين:  أطلق وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، سلسلة تصريحات سياسية وميدانية تزامنت مع استمرار الخروقات العنيفة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، محدداً شروط تل أبيب للانسحاب وموقفها من الملف النووي الإيراني في ظل إدارة "ترمب".

أكد ساعر في تصريحات إعلامية أن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية إلا عند وجود "سلطة فعلية للحكومة والجيش اللبناني"، زاعماً في الوقت ذاته عدم وجود "أطماع إقليمية" لبلاده في لبنان. وتأتي هذه التصريحات بينما يواصل جيش الاحتلال تكريس وجوده الميداني خلف ما يسمى بـ "الخط الأصفر"، منفذاً عمليات هدم وتفجير واسعة في البلدات الحدودية لضمان واقع أمني جديد.

وفيما يتعلق بالملف الإيراني، كشف "ساعر" عن نهج إسرائيلي يتسم بالحذر والترقب تجاه المسار الذي تقوده واشنطن في المرحلة الراهنة. وأوضح الوزير الإسرائيلي أن تل أبيب تمنح المفاوضات الأمريكية مع طهران فرصة حقيقية بالوقت الحالي، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن إسرائيل ستعيد النظر في "الخيار العسكري" بشكل جدي ومباشر إذا ما آلت تلك الجهود الدبلوماسية إلى الفشل. وتعكس هذه التصريحات مستوى عالياً من التنسيق مع إدارة الرئيس "ترمب"، حيث تسعى إسرائيل لإظهار دعمها للتحركات السياسية الأمريكية، مع الاحتفاظ بـ "العصا الغليظة" كأداة ضغط استراتيجية لضمان تحجيم البرنامج النووي الإيراني ومنع أي تجاوزات مستقبلية.

ميدانياً، لم تفلح "هدنة الأسابيع الثلاثة" التي أعلنها ترمب الخميس الماضي في وقف نزيف الدماء؛ حيث برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة العمل العسكري بوجود "صواريخ ومسيّرات" لدى حزب الله تشكل تهديداً مباشراً. في المقابل، تواصل المقاومة اللبنانية استهداف تجمعات الاحتلال في القرى الحدودية رداً على استمرار القصف الجوي والتوغل البري.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي اندلع في آذار/ مارس الماضي عقب الهجوم الكبير على إيران، قد أسفر حتى الآن وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 2534 شخصاً وإصابة 7863 آخرين. ورغم سريان الهدنة نظرياً منذ 17 نيسان/ أبريل، إلا أن إسرائيل تواصل عملياتها الحربية، مدعية أنها "ترد على خروقات حزب الله"، في وقت يرى فيه مراقبون أن الاحتلال يسعى لاستكمال تدمير القرى الحدودية قبل أي انسحاب محتمل.