تهديد أميركي بالتصعيد ضد إيران وباكستان تواصل جهود الوساطة

زمن برس، فلسطين: وسط جهود تخوضها باكستان لدفع إيران والولايات المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق معها، ناشراً مساء السبت، صورة تظهر سفناً حربية مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة". ونشر ترامب، على منصته تروث سوشال صورة تظهر سفناً حربية، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة"، فيما بدا تلميحاً بقرب التحرك العسكري ضد إيران في مضيق هرمز. وجاء منشور ترامب عقب عودته من الصين التي زارها وبحث فيها مع نظيره الصيني شي جين بينغ الحرب مع إيران، من بين ملفات أخرى، وهي زيارة قالت وسائل إعلام أميركية إنه لم يحرز فيها أي تقدم يذكر. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إنهم يريدون متابعة نتائج المحادثات بين ترامب وشي قبل تحديد مسار للمضي قدماً بشأن إيران. والجمعة، قال ترامب في منشور على "تروث سوشال" إنّ حملته العسكرية ضد إيران "ستستمر!".
وعلى صعيد الأزمة في مضيق هرمز جراء الحرب أعلنت إيران، السبت، إعداد آلية جديدة لتنظيم حركة السفن التجارية عبر المضيق، تتضمن تخصيص مسار ملاحي محدد للسفن "المتعاونة" مع طهران، مع فرض رسوم مقابل خدمات متخصصة تقدم ضمن النظام الجديد، في خطوة قد تعيد رسم قواعد الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إن طهران أعدت "آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على طول مسار محدد سيتم الكشف عنه قريباً". وأضاف عزيزي أن الآلية "ستقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران"، مشيراً إلى أنه "سيتم تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب الآلية". وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، إن عدداً من الدول الأوروبية بدأ إجراء محادثات مع طهران لتأمين عبور سفنها عبر مضيق هرمز، في ظل القيود المتزايدة على الملاحة منذ اندلاع الحرب. وأضاف التلفزيون أن هذه التحركات جاءت بعد مرور سفن تابعة لدول شرق آسيا، خصوصا الصين واليابان وباكستان، مشيراً إلى أن معلومات وردت بشأن بدء الأوروبيين أيضاً مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري للحصول على تصاريح عبور، من دون الكشف عن أسماء الدول الأوروبية المعنية.
في غضون ذلك، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، السبت، سعياً إلى تسهيل المحادثات المتعثرة بين طهران وواشنطن، رغم وقف هشّ لإطلاق النار، بحسب ما أفاد الإعلام الإيراني. وأوردت وكالة تسنيم أن "نقوي وصل إلى الجمهورية الإسلامية في إطار زيارة رسمية ليومين، في سياق الجهود التي تبذلها باكستان لتسهيل المحادثات وتعزيز السلم الإقليمي". وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن إيران تلقت رسائل من واشنطن مفادها أن إدارة ترامب مستعدة لمواصلة المحادثات.





