وزير داخلية باكستان يزور طهران لمتابعة المفاوضات الإيرانية الأميركية

وزير داخلية باكستان يزور طهران لمتابعة المفاوضات الإيرانية الأميركية

زمن برس، فلسطين:  أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في حديث مع وكالة "إيسنا" الإيرانية، أنّ وزير داخلية باكستان محسن نقوي سيزور طهران، ظهر اليوم السبت، في إطار مواصلة الجهود الباكستانية المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية. وأوضح بقائي أن نقوي سيعقد خلال زيارته لقاءات ومباحثات مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية، أنّ نقوي، توجه صباح اليوم السبت، إلى طهران، لمتابعة المضيّ قدماً في المفاوضات الإيرانية الأميركية. وتأتي الزيارة على وقع تعثر جهود إطلاق المفاوضات التي كانت يُفترض أن تنطلق أمس الجمعة في سويسرا، لكنها لم تبدأ وسط تصعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان، والتي نصّ أول بند في مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين، الاثنين الماضي، على وقفها.

وأمس الجمعة، قال مصدر في وزارة الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد"، إنّ القصف الإسرائيلي المستمر على لبنان "يشكّل تحدياً كبيراً للتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران"، مشيراً إلى أنّ الوضع يستدعي أن تضغط واشنطن على تل أبيب لتوقف قصفها، كما شدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، و"هي المهمة التي تقع على عاتق واشنطن لإقناع الجانب الإسرائيلي بها".

وأكد المصدر خلال حديث مع "العربي الجديد"، أنّ طهران كانت ترفض منذ بداية المفاوضات بين الطرفين تقديم أي نوع من التنازل في ملف لبنان، مشيراً إلى أنّ "الحل يكمن في وقف القصف وتسريع الحوار بين لبنان وإسرائيل".  في غضون ذلك، تزداد الضغوط على المفاوضين الإيرانيين إثر عدم التوجه إلى سويسرا لإطلاق المفاوضات والرد على استمرار خرق المذكرة بمواصلة الحرب على لبنان.

وفي هذا الإطار، دعت صحيفة "كيهان" الإيرانية المحافظة، اليوم السبت، إلى إغلاق مضيق هرمز. وأشارت إلى أنّ عراقجي كان قد وعد الشعب بأنّ انسحاب إسرائيل من لبنان مدرج ضمن التفاهمات، مضيفة أن الانسحاب لم يحدث، بل تواصل إسرائيل عملياتها وجرائمها، وقد أعلنت أنها لن توقف هجماتها. ولفتت الصحيفة الإيرانية إلى أن هذا الموقف والإجراء الإسرائيلي يمثلان "انتهاكاً كاملاً وصريحاً" للبند الأول، متسائلة عن مبرّر التزام إيران بتعهدها بفتح مضيق هرمز في ظل هذا الانتهاك الرسمي للتفاهمات.

وخلصت الصحيفة المحافظة إلى أنّ الاستمرار في هذا "الخطأ"، بفتح مضيق هرمز "سيجعل العدو أكثر وقاحة، ويؤدي إلى إضعاف أوراق القوة الإيرانية، ما يجعل المستقبل أكثر خطورة"، داعية المسؤولين إلى تنفيذ وعودهم.

يأتي ذلك فيما أفاد موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم السبت، بأنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى سويسرا استعداداً لإجراء محادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل، في خطوة تعكس تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي رغم تأجيل الجولة الأولى من المفاوضات التي كان مقرراً عقدها أمس الجمعة. ونقل الموقع عن مصدر، أنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط لزيارة سويسرا أيضاً، لكن هذه الخطط قد تتغيّر ولم تُحسم نهائياً.

وبحسب المصدر، أبلغ عراقجي عدداً من نظرائه بأنّ وقف إطلاق النار في لبنان يمثل قضية بالغة الأهمية بالنسبة إلى طهران، في ظل المتابعة الإيرانية للتطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالاتفاقات الأخيرة في المنطقة. وأضاف المصدر أنّ إيران تشدد على ضرورة رؤية وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيّز التنفيذ بصورة فعلية على الأرض قبل المضي في التوجه إلى سويسرا، ما يعكس ارتباط المسار الدبلوماسي المرتقب بالتطورات الجارية على الساحة اللبنانية.