معاريف: جهات سياسية إسرائيلية تشعل النار في الضفة لأهداف انتخابية

زمن برس، فلسطين: أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الأربعاء، أن جهات سياسية إسرائيلية تقوم بممارسات من شأنها أن تشعل الأوضاع في الضفة الغربية لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما يثير مخاوف المؤسسة الأمنية في إسرائيل.
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أنه كلما اقترب موعد الانتخابات، بدا أن المستوى السياسي يفقد صوابه
وتحدثت "معاريف" عن ما وصفته "سيناريو الرعب" الذي تخشاه المؤسسة الأمنية مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه آخذ في التحقق بالفعل، ما دفع جيش الاحتلال إلى نقل قوات المظليين من قطاع غزة إلى الضفة، والاستعداد لإدخال تعزيزات إضافية، وكل ذلك على خلفية "تحركات سياسية تؤجج الأوضاع على الأرض" بحسب الصحيفة.
وأوضحت "معاريف" أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أنه كلما اقترب موعد الانتخابات، بدا أن المستوى السياسي يفقد صوابه، كما تبين خطأ الاعتقاد السائد لدى البعض بأن الوضع سيهدأ قليلاً بعد الانتخابات التمهيدية في حزب "الليكود".
وأشارت إلى الاقتحامات التي نفذها عضو الكنيست تسفي سوكوت في ثلاث قرى فلسطينية فجر الثلاثاء، حيث دمر نصبًا تذكارية، وأدلى بتصريحات متطرفة، ما "تسبب بضرر هائل على المستويين الأمني والصورة العامة"، قبل أن يعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن هدم مبنى تابع لوكالة "الأونروا" في قلنديا.
وأضافت الصحيفة: "بعد هذه الأحداث، سُمع ضباط كبار في الجيش يقولون بصوت واضح أن الخشية الكبرى لدى المؤسسة الأمنية في الوقت الراهن هي أن جهات سياسية تعمل على دفع الوضع الأمني نحو التدهور مع اقتراب الانتخابات، وإشعال النار في الضفة الغربية، لاعتقادهم بأن التوتر الأمني سيعيد لهم المقاعد التي خسروها".
وتنبع المشكلة هنا، بحسب "معاريف"، من أن الجيش الإسرائيلي لا يفترض به الانشغال بالسياسة، فهو مطالب بالعمل في جميع جبهات القتال المفتوحة: غزة ولبنان وسوريا، والاستعداد لحرب محتملة مع إيران واليمن، وكذلك هنا، في الضفة الغربية.
ووصفت الصحيفة الضفة الغربية بأنها "الخاصرة الرخوة" للمؤسسة الأمنية، إذ تضع أمامها أوسع مجموعة من التحديات: بدءًا من الاضطرابات الواسعة، مرورًا بالهجمات على الطرق التي قد تنفذها خلايا مسلحة، وصولًا إلى اقتحام واسع لعشرات أو مئات المسلحين للمستوطنات، وكذلك منطقة التماس.
وأضافت أن جيش الاحتلال لا يستبعد حتى إمكانية تنفيذ هجمات مركبة تشمل استخدام مئات المسيّرات المفخخة ضد المستوطنات والجيش في مناطق التماس.
وتحدثت "معاريف" عن سلسلة طويلة من العوامل التي قد تؤدي لإشعال الأوضاع في الضفة الغربية، من بينها الوضع الاقتصادي الصعب في السلطة الفلسطينية، والتحريض والتوجيه الإيراني المزعوم عبر حماس والجهاد الإسلامي، وهجمات ميليشيات المستوطنين.




