مصابون بينهم شاب وفتى بالرصاص الحي برام الله والبيرة: محاصرة مشفى ومداهمة مؤسستين حقوقيتين

مصابون بينهم شاب وفتى بالرصاص الحي برام الله والبيرة: محاصرة مشفى ومداهمة مؤسستين حقوقيتين

زمن برس، فلسطين:  أُصيب شاب بجراح خطيرة، وفتى بالرصاص الحيّ، فيما أُصيب عشرات آخرون بحالات اختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مناطق عدة في مدينتي رام الله والبيرة بالضفة الغربية، مستهدفة مؤسسات حقوقية وأهلية بارزة، إذ داهمت مقرَّي "اتحاد لجان المرأة الفلسطينية" ومؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، ضمن حملة تصعيد واستهداف ممنهج للعمل الأهلي والحقوقي.

وشملت المداهمات العسكرية اقتحام ثلاثة بنايات في محيط مجمع فلسطين الطبي برام الله، بالتزامن مع إغلاق أحد المداخل الرئيسية للمجمع، ونشر قناصة فوق المباني المحيطة بالمجمع، ما فرض حالة من الحصار، وعرقل حركة الطواقم الطبية والمرضى، بالتزامن مع نشر قناصة في مدينتي البيرة ورام الله المتجاورتين.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية "وصول إصابة لـ(فتى) 14 عاما بالرصاص الحي أعلى الفخذ، إضافة إلى العديد من حالات الاختناق لمجمع فلسطين الطبي، نتيجة عدوان الاحتلال على رام الله والبيرة".

وفي بيان آخر، أشارت وزارة الصحة إلى "وصول إصابة خطيرة لشاب بالرصاص الحي، مدخلها من أسفل الظهر ومخرجها من الكتف".

وفي محاولة لتغطية الانتهاكات وإبعاد الشواهد الميدانية، أجبرت قوات الاحتلال الصحافيين والطواقم الإعلامية المتواجدة في موقع الأحداث على المغادرة، مانعة إياهم من نقل تفاصيل الاقتحامات.

 

وفي البيرة، قالت مصادر محلية إن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها رافعتان، اقتحمت المدينة وحي الطيرة وبلدة سردا شمالي محافظة رام الله، وسيرت آلياتها في الشوارع.

واقتحمت القوات الإسرائيلية مقرا لمؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان".

واستولت قوات الاحتلال على معدات وملفات خاصة بالمؤسسة.

وتركت القوة رسالة مكتوبة في المكان نصها: "أُعلنت مؤسسة الضمير هيئة غير قانونية بسبب استغلالها أموال الجمهور لخدمة تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بحسب ادعائها.

وتوعدت بأن "أي تعامل مع الهيئة أو مع هذه التنظيمات (..) سيؤدي إلى عواقب وخيمة".

وأُصيب الصحافي فراس لطفي بشظية في القدم، جراء إطلاق قنبلة غاز عليه بشكل مباشر.

واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الأهالي، خلال اقتحام رام الله والبيرة.

 

وفي عام، 2022 أغلقت السلطات الإسرائيلية المقر وصادرت محتوياته.

كما قالت مصادر محلية إن من بين المناطق التي انتشر فيها قناصة جيش الاحتلال، منطقة مقابل مقر المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأضافت أن الجيش أطلق قنابل غاز مسيل للدموع تجاه الأهالي، وطواقم صحافية وسط المدينة.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات من عدة جهات، بينها محيط مستوطنة "بيت إيل" ومنطقة الطيرة، ورافقتها شاحنات وناقلات جند وقوة من الشرطة.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات اقتحمت ساحة المجمع بتعزيزات عسكرية، ونشرت قناصة عند مداخله، ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة، تكثفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الأهالي وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس.

وتشمل الاعتداءات الإرهابية: قتلا واعتقالا، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجيرا، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.