نتنياهو يعترف لأول مرة بوصول رئيس الاستخبارات المصرية السابق إلى إسرائيل قبل 7 أكتوبر

نتنياهو يعترف لأول مرة بوصول رئيس الاستخبارات المصرية السابق إلى إسرائيل قبل 7 أكتوبر

زمن برس، فلسطين:  أقرّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس الثلاثاء، للمرة الأولى بأن رئيس الاستخبارات المصرية السابق عباس كامل، كان قد زار إسرائيل قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكنه ادّعى أنه لم يكن حاضراً في المكان، ولا يعرف مع من اجتمع كامل. وسبق أن أشارت تقارير أجنبية وعبرية، في إطار تناولها تحذيرات بشأن هجوم محتمل لحركة حماس، سبقت السابع من أكتوبر، إلى أن طائرة مصرية كانت قد حطت في إسرائيل.

وقال نتنياهو، في مقابلة مع القناة 14 العبرية: "لم يلتقِ بي لأنني كنت في مراسم إحياء لذكرى قتلى الجيش، لذلك كان هذا كذباً منذ البداية. لم يلتقِ بي، ولم يتحدّث معي. منذ متى رئيس استخبارات يتحدث مع زعيم دولة؟". وأضاف نتنياهو متحدثاً للمذيع في القناة: "تريد أن ترى الدولة العميقة؟ أنا رئيس حكومة إسرائيل، وكان هنا وزير الاستخبارات المصري. مكث هنا 59 دقيقة على الأرض. أريد أن أعرف مع من التقى".

ورغم تساؤلات نتنياهو، وادّعائه الاستغراب، إلا أنه سبق أن التقى رؤساء أجهزة استخبارات من دول أجنبية، ومن بينهم عباس كامل نفسه. وسبق أن أعلن ديوان نتنياهو بنفسه حصول لقاء كهذا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وكامل، الذي كان حينها رئيس الاستخبارات المصرية، في مايو/ أيار 2021. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي أفادت مجلة ذات أتلانتيك الأميركية، استناداً إلى عدة مصادر، بأن كامل وصل إلى إسرائيل قبل 11 يوماً من السابع من أكتوبر، وحذّر من أن حركة حماس تستعد لشنّ هجوم كبير. ولاحقاً، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مصادر مصرية، أن كامل اتصل بنتنياهو في بداية أكتوبر 2023 لتحذيره من هجوم وشيك من قطاع غزة.

 

وقبل نحو أسبوع، كشف اللواء آفي غيل، الذي شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السابع من أكتوبر، في حديث لصحيفة يسرائيل هيوم العبرية، أن طائرة للمخابرات المصرية، كانت قد حطّت في إسرائيل قبل الهجوم. 

وسُئل غيل إن كان هناك تحذير مصري قبل السابع من أكتوبر، فأجاب: "لا أعرف، لكن دعنا نتحدث عن الحقائق. طائرة تابعة للاستخبارات المصرية هبطت في البلاد، وبقيت هنا أكثر من 60 دقيقة بقليل. هذه حقيقة. طائرة كهذه لا تصل عبثاً. إمّا أن أحداً جاء على متنها للقاء شخص ما، وإمّا جاء لتسليم شيء ما، كرسالة، أو ظرف. شخص ما التقى شخصاً، أو تلقّى شيئاً، ولم يُبلّغ عن ذلك. وإذا حدث هذا، ويبدو أنه حدث، كان يجب الإبلاغ عنه. ومن التقى أو تلقّى شيئاً يخفي ذلك حتى اليوم".

إلى ذلك، اعتبرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، في أعقاب أقوال نتنياهو للقناة 14، بأن الأخير غيّر روايته. وأوضحت أنه في ردّ بلغها من مكتب نتنياهو، باسم مجلس الأمن القومي، حين نشرت عن وصول طائرة مصرية قبل السابع من أكتوبر، قيل إنه لا توجد معلومات عن حصول ذلك، أي بخلاف ما أقرّ به نتنياهو أخيراً للقناة 14.

وأضافت الصحيفة، أنّ الفجوة بين ما قاله نتنياهو مساء أمس، والردّ على توجهها من قبل، تثير تساؤلات عن المعلومات التي كانت لدى الجهات الرسمية وقت النشر. ففي حين أن الردّ الذي أُرسل للصحيفة في حينه نفى وجود أي علم بوصول طائرة مصرية إلى إسرائيل، أكّد نتنياهو للقناة، وصول وزير الاستخبارات المصري، وفي الوقت نفسه يطالب بالحصول على إجابات بشأن هوية الأشخاص الذين التقاهم.