القدس لليهود

هذا هو. وصلنا الى المفترق. الان حان الوقت للحسم. القدس لنا أم لا. اذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتقد أن نعم، وهكذا على الاقل يتحدث، فيتعين عليه ان يبدأ بالتصرف بما يتناسب مع ذلك. إذ انه اذا ما حاكمنا الامور وفقا للطريقة التي تعمل فيها الحكومة والشرطة في العاصمة، يخيل أننا لم نقرر بعد ما العمل فيها.
اذا كانت هذه قدسنا، فان هذا الذي «لنا» يعني وينبغي ان يسند بالافعال. اذا كانت هذه قدسنا، فان على شرطة اسرائيل أن تكف عن الخوف، وان تدخل بقوات معززة الى كل حي والى كل شارع وتبدأ بانفاذ قوانين الدولة، من تلك التي تعنى بالبناء وحتى المتعلقة بجودة البيئة. اذا كانت هذه قدسنا، فعلينا أن نبني فيها في كل مكان، لا ان نتكلم. ان نبني. كل الوقت. في رمات شلومو وفي جيلو، مع الامريكيين وبدونهم. اذا كانت هذه قدسنا، فان على قوات الامن أن تسمح لنا بان نشعر بهذا قبل كل شيء في المكان الذي هو القلب النابض للمدينة المقدسة، في الحرم، وان نعتقل بيد من حديد كل من يشاغب فيه وكل من يمس باليهود الذين يزورونه. اذا كانت هذه قدسنا، فعلينا أن نعلن الحرب على كل من يهدد سيادتها وعلى كل من يرفع يدا أو حجرا على مواطن من مواطنيها. حرب، ليس أقل من ذلك.
وبالتوازي، حان الوقت لان نطلب من بعض كبارنا أن يقرروا في أي طرف هم يتواجدون. لان العملية الاجرامية أمس نفذت بعد ثلاثة ايام من ارسال ابو مازن – هذا الذي يروون لنا عنه بانه الشريك الافضل للاتفاق – رسالة تأييد للمخرب الذي اطلق النار على يهودا غليك، بل ووصفه بانه «الابن الذي مات شهيدا دفاعا عن حقوق شعبنا». واذا كان الرئيس السابق شمعون بيرس ووزيرة العدل تسيبي لفني يواصلان عرض ابو مازن هذا بانه الرجل الاكثر اعتدالا في المحيط بل واحيانا يلمحان بانه يسعى الى السلام اكثر من رئيس وزراء اسرائيل، فان عليهما أيضا مسؤولية عما يفعله شهداؤه.
وفي الاسبوع الذي نحيي فيه ذكرى اغتيال اسحق رابين، فبالذات على خلفية حقيقة أن جزءا ممن يرون أنفسهم مواصلين لدربه، يشوهونه بحيث لا يمكن التعرف عليه، يجدر بنا أن نتذكر خطابه في الكنيست قبل وقت غير بعيد من موعد اغتياله. «لا جدال لنا في موضوع واحد: سلامة القدس… لا توجد قدسان. توجد فقط قدس واحدة. من ناحيتنا، القدس ليست موضوعا لحل وسط. القدس كانت لنا، ستكون لنا، هي لنا، وهكذا ستبقى الى ابد الابدين». نعم، هذا ايضا هو تراث رابين.
معاريف الاسبوع
كلمان ليبسكند