إسرائيل ستتعاون مع لجنة تقصي الحقائق في قطاع غزة

غزة

زمن برس، فلسطين: أعلنت إسرائيل أنها توافق على التعاون مع اللجنة التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتقصي الحقائق في الأضرار التي لحقت بمرافق منظمة الأونروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين خلال حملة "الجرف الصامد" على غزة هذا الصيف.

وقال مسؤول رفيع في الخارجية الإسرائيلية إن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رون بروسور، بعث برسالة في هذا الشأن إلى الأمين العام بان كي مون أول أمس الثلاثاء، وأضاف المسؤول أنه رغم الاستعداد الذي تبديه إسرائيل للتعاون مع لجنة تقصي الحقائق، إلا أنها وضعت عدة شروط ومطالب يجب استيفاؤها قبل ذلك، بيد أنه تحفظ عن الادلاء بتفاصيل أوفى.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن الاسبوع الماضي عن تشكيل لجنة تحقيق "داخلية ومستقلة" للتحقيق في الأضرار التي لحقت بمنشآت الأمم المتحدة في قطاع غزة اثناء حملة "الجرف الصامد". وقال ان اللجنة ستحقق أيضا في الحالات التي تم فيها العثور على اسلحة في منشآت الأمم المتحدة في القطاع كذلك.

وجاء في بيان صادر باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن "اللجنة ستفحص وتحقق في عدد من الحوادث المحددة التي اسفرت عن قتلى أو إصابات وسط من لجأوا للاحتماء في منشآت الاونروا في القطاع، وكذلك مدى الأضرار التي لحقت بمباني الأمم المتحدة هناك".

وأضاف البيان: "ستقوم اللجنة أيضا بمراجعة والتحقيق في الحالات التي تم العثور فيها على أسلحة في منشآت الأمم المتحدة"، ويتوقع الأمين العام أن تحظى اللجنة بالتعاون الكامل من جميع الأطراف المعنية.

يشار إلى أن لجنة مماثلة شكلت في اعقاب حملة "الرصاص المصبوب" العسكرية الإسرائيلية على القطاع في شتاء 2008-09 وقد تعاونت إسرائيل مع التحقيق آنذاك فيما انتقدت لجنة التحقيق إسرائيل بشدة على بعض الاجراءات التي اتبعتها خلال الحرب.

ويرى المراقبون أن خيبة أمل إسرائيل مع نتائج التحقيق السابق هو السبب الذي دفع إسرائيل لوضع شروط للتعاون هذه المرة.

وينظر إلى لجنة التحقيق التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة على أنها أكثر ثقة وجدية من لجان التحقيق التي شكلتها هيئات أخرى مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي جاءت للتحقيق في "جرائم الحرب الإسرائيلية خلال عملية الجرف الصامد".

وكانت إسرائيل أعلنت الأسبوع الماضي أنها لن تتعاون مع لجنة التحقيق المفوضة من مجلس حقوق الانسان التي يرأسها القاضي الكندي وليام شاباس لأنها كانت "مغرضة وأحادية الجانب".

في هذه الأثناء، شجب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الليلة الماضية الاعتداء الدامي على المعبد اليهودي في القدس والذي راح ضحيته خمسة اشخاص وأصيب سبعة آخرون.

دعا مجلس الأمن في بيان الإدانة كلا من إسرائيل والفلسطينيين إلى السعي الفوري من أجل تهدئة الخواطر في المنطقة.

حرره: 
س.ع