مصادر: خالد مشعل يجري وساطة بين السعودية و"إخوان اليمن"

زمن برس، فلسطين: أفادت وكالة الأناضول بأن مصادر سياسية مطلعة كشفت، اليوم الأحد، عن قيام رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، بجهود وساطة بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها لوكالة الأناضول إن مشعل، يجري حالياً جهود وساطة بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، بناء على طلب من المملكة السعودية، التي تخشى من تدهور الأوضاع في اليمن، والتي يمكن أن تلقي بظلالها على أمن الخليج.

وبحسب المصادر، فإن وساطة مشعل جاءت بعد اتصالات مكثفة أجراها معه كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، خلال اليومين الماضيين، طلبوا خلالها وساطته بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، لِما له من علاقات وثيقة للغاية معهم.

وقالت المصادر إن "مشعل بدأ فعلياً في التقريب بين الطرفين"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وقالت وكالة الأناضول أن الكاتب الصحفي المصري فهمي هويدي أفاد بأن مشعل أخبره بأن "الجليد بين حماس والرياض تمت إذابته، بعد مرور أربع سنوات من تجميد للعلاقات"، كاشفاً عن أن "هناك اتصالات جرت"، وأنه بحسب معلوماته "تحدث مشعل نفسه مع الملك سلمان، وهو ما يفتح الباب أمام زيارة مشعل للرياض".

يشار إلى أن آخر زيارة قام بها مشعل للسعودية كانت في يونيو/ حزيران 2012 للتعزية في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز.

وأوضح فهمي أن "الاتصالات بين حماس والرياض مستمرة في إطار إذابة الجليد وطرح التعاون في قضايا عدة (لم يحددها) والذي قد يتطور إلى الزيارة التي تبقى متوقعة في ظل انفتاح العلاقات".

وبحسب فهمي، فإن "وضع حماس الآن أفضل نسبياً مما كانت عليه الحركة"، لافتاً إلى أن "زيارة رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، للسعودية لتقديم واجب العزاء ساهمت في ذوبان الجليد بين حماس والرياض"، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتدعيما لما قاله هويدي، كشفت مصادر أن مشعل سيزور الرياض خلال الفترة القادمة؛ حيث وافقت الرياض على الزيارة وباق تحديد الموعد، مرجحة أن يتم ذلك خلال "أسبوع تقريبا".

وفي الاتجاه نفسه، قال مصدر سعودي، مقرب من دوائر صنع القرار، للأناضول إن "هناك اتصالات على أعلى مستوى تمت بين مشعل وأطراف عدة على مستوى القيادة السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، من بينها الديوان الملكي، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام زيارة مشعل".

وكانت حركة "حماس" قد أكدت في وقت سابق، اليوم الأحد، وعلى لسان القيادي محمود الزهار، تلقيها دعوةً رسميّة لزيارة السعودية، دون أن يحدد موعد وتفاصيل الزيارة.

وأوردت وكالة "الرأي" التابعة للحكومة بغزة نقلًا عن الزهار خلال ندوة سياسية أن حركته لديها نيه بالتوجه لزيارة السعودية قريباً بدعوة رسمية من المملكة، مبيناً أن دورها محوري ومهم على الساحة العربية والإقليمية.

وتحدّث الزهار أن حركته (حماس) تعلّمت من "أخطاء منظمة التحرير" بشأن الانخراط في تحالفات والتبعية لبعض الدول،  حدّ قوله، مضيفًا: نحن لا نملك أي موقف إلا الدفاع عن المشروع الفلسطيني ولا نقبل التبعية لأي دولة.

وفي ذات السياق، يتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية، ولا سيما خليجية، وغربية، طهران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع بين إيران والسعودية، جارة اليمن، على النفوذ في عدة دول بالمنطقة، بينها لبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران.

حرره: 
م . ع