ترامب: إما اتفاق مع إيران أو تصعيد قاس والصواريخ على طاولة الشروط

ترامب: إما اتفاق مع إيران أو تصعيد قاس والصواريخ على طاولة الشروط

زمن برس، فلسطين:  قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأميركي، إن إيران "لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ"، ملوحاً بالقيام بعمل "قاسٍ جدًا" في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وذلك في سياق الضغوط الأميركية المتصاعدة على طهران بالتزامن مع محادثات غير مباشرة جرت أخيرًا في مسقط بشأن الملف النووي. وجاءت تصريحات ترامب في ظل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة، وسط تشديد إدارته على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، لكنه مشروط بالتوصل إلى اتفاق.

وأكد موقع أكسيوس أن ترامب يدرس تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة عبر إرسال حاملة طائرات إضافية ترافقها مجموعة ضاربة تضم مدمرات، في إشارة إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحًا باعتباره أداة ضغط موازية للمفاوضات. وأكد مسؤول أميركي رفيع أن مناقشات جارية بالفعل داخل الإدارة لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة تحسبًا لأي تطورات.

كذلك، زعم ترامب إن إيران تعتمد هذه المرة نهجًا أكثر ليونة في تعاملها مع المفاوضات، معتبراً أن طهران أخطأت في السابق حين لم تأخذ تهديداته على محمل الجد. وأضاف أن الإيرانيين "لم يصدقوا في المرة الماضية أنني سأهاجم، وخاطروا كثيرًا"، في إشارة إلى التصعيد العسكري الذي سبق حرب الأيام الـ12 في يونيو/حزيران. وأكد ترامب أن جولة المفاوضات الأخيرة تختلف جذريًا عن تلك التي سبقت الحرب، سواء من حيث طبيعة النقاشات أو مستوى الجدية.

ويأتي إدراج القدرات الصاروخية في تصريحات ترامب بعد تصريحات إسرائيلية مكثفة حول ضرورة أن يشمل أي اتفاق قدرات إيران الصاروخية وليس النووية فقط، إذ تضغط حكومة الاحتلال منذ سنوات لتوسيع أي تفاوض مع طهران ليشمل البرنامج الصاروخي، وليس الاكتفاء بالملف النووي. وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد شدّد مرارًا، في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، على أن الصواريخ الإيرانية تمثل "تهديدًا وجوديًا" لإسرائيل، داعيًا إلى فرض قيود صارمة عليها ضمن أي اتفاق. 

وفي موازاة ذلك، أوضح ترامب أنه سيبحث الملف الإيراني بشكل أساسي خلال لقائه المرتقب مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، نافيًا أن يكون تغيير موعد الاجتماع مرتبطًا بخلافات سياسية، ومؤكدًا أن نتنياهو "يريد اتفاقًا أيضًا، ولكن اتفاقًا جيدًا". كما أشار ترامب إلى أن الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقع أن تُعقد الأسبوع المقبل، ما يعكس استمرار الرهان الأميركي على المسار التفاوضي، رغم تصاعد التهديدات العسكرية وتكثيف الضغوط السياسية والإقليمية المحيطة بالملف.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قال نتنياهو إنه سيعرض خلال لقائه المرتقب مع ترامب في البيت الأبيض غداً الأربعاء، رؤية تل أبيب بشأن المفاوضات بين طهران وواشنطن. وأضاف نتنياهو متحدثا للصحافيين، قبيل مغادرة طائرته مطار بن غوريون في تل أبيب، باتجاه واشنطن: "أغادر الآن إلى الولايات المتحدة في رحلتي السابعة، للقاء الرئيس ترامب منذ انتخابه لولاية ثانية (مطلع 2025)". يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر إسرائيلية مسؤولة أنّ اللقاء يأتي وسط ضغوط من دول عربية وانخراط المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ووصف علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة بأنها "استثنائية ولم يسبق لها مثيل في تاريخنا". وعن أجندة المباحثات، قال نتنياهو، وفق "الأناضول": "سنناقش عدداً من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن في المقام الأول المفاوضات مع إيران"، وأردف: "سأعرض على الرئيس رؤيتنا لمبادئ المفاوضات"، مشيراً إلى أن رؤية تل أبيب للمفاوضات هي "مبادئ مهمة ليس لإسرائيل فحسب، بل لكل من ينشد السلام والأمن في الشرق الأوسط".