نتنياهو يعارض هدم عمارتين استيطانيتين أقيمتا على أراضٍ خاصة قرب رام الله

زمن برس، فلسطين: أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، معارضته الشديدة لنية شرطة الاحتلال هدم عمارتين في مستوطنة بالضفة الغربية، وطالب بالتدخل لمنع الهدم.
وقال نتنياهو في بيان "موقف الحكومة القائل إن عملية التخطيط لهذا المشروع قد انتهت وانه لا مجال لهدم العمارتين سيقدم إلى المحكمة العليا مشيرا إلى أن الحكومة تسعى لدعم الاستيطان من خلال الامتثال لأحكام القانون".
وجاءت أقوال نتنياهو ردا على المواجهات العنيفة التي وقعت منذ ساعات الصباح الباكر في مستوطنة بيت ايل بالضفة الغربية، عندما سيطر عناصر من الشرطة على مبنيين من المفترض أن يتم هدمهما في الأيام المقبلة، بحسب أمر قضائي صادر من قبل المحكمة العليا.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا أمرت الشهر الماضي بهدم مبنيين استيطانيين قيد الانشاء في مستوطنة بيت ايل في شمال رام الله في موعد اقصاه 30 تموز/يوليو الجاري لانهما أقيما على أرض فلسطينية خاصة.
وجاء في بيان صادر عن الادارة المدنية التابعة لوزارة جيش الاحتلال والمسؤولة عن تنسيق الانشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ان "وحدة من حرس الحدود سيطرت الثلاثاء على المبنيين المعروفين بـ"دراينوف" نسبة إلى متعهد البناء، لهدمهما عملا بقرار المحكمة العليا ولتفادي أي أعمال عنف خلال عملية الهدم".
وأشارت سلطات المستوطنة إلى أن قوات الأمن أجلت بالقوة قرابة خمسين شابا اختبأوا داخل المبنيين اللذين يضمان عدة وحدات استيطانية. وكان فلسطيني ومنظمات إسرائيلية غير حكومية تقدموا بالالتماس أمام المحكمة العليا للاعتراض على قيام جيش الاحتلال بمصادرة هذه الأرض وبناء وحدات استيطانية عليها.
وأعلن وزير الزراعة اوري ارييل للإذاعة العامة ان "الشرطة كان يجب ان تنتظر انتهاء المداولات القضائية"، مضيفا ان "ما حصل هذا الصباح لا يمكن السكوت عنه". وكانت السلطات في مستوطنة بيت ايل اعلنت انها ستلجأ الى المحكمة العليا لمنع هدم المبنيين.
ويأتي تصعيد المستوطنين بعد مصادقة وزارة جيش الاحتلال على خطط لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في المستوطنات في الضفة الغربية. ووصفت وسائل اعلام عبرية، إن هذا القرار عبارة عن محاولة من قبل وزير جيش الاحتلال موشيه يعالون لاسترضاء زعماء المستوطنين في أعقاب قرار المحكمة العليا الذي قضى بهدم العمارتين الاستيطانيتين في مستوطنة بيت ايل، ومقابل هاتين العمارتين سيتم بناء 296 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بيت ايل.
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات التي بنتها إسرائيل على أراض العام 1967 غير مشروعة وتعرقل إقامة دولة فلسطينية. وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالب المستوطنين زيادة وتيرة البناء في مستوطنات الضفة الغربية. وتقول السلطة الفلسطينية، إن المستوطنات ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها، تلتهم نحو 40% من مساحة الضفة الغربية، في حين يبلغ عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية ومدينة القدس نحو نصف مليون مستوطن.




