اتفاق وشيك بشأن هرمز وسط مخاوف من تصعيد جديد

زمن برس، فلسطين: بعد رفع العقوبات الأميركية عن طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ومع إعلان طهران التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إعادة فتح مضيق هرمز، أفادت وكالة "أسوشييتد برس" بأن الجانبين أنهيا إعداد مسودة الاتفاق، بانتظار المصادقة النهائية من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس مسعود بزشكيان أن الوصول إلى خامنئي "صعب للغاية" حالياً.
وتأتي هذه المفاوضات وسط مخاوف من اندلاع مواجهة جديدة إذا فشلت. ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق بات وشيكاً، فإن أي إعلان رسمي لم يصدر حتى الآن. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر أن الإعلان قد يتأجل إلى الجمعة، بينما قدّر مسؤول خليجي كبير فرص التوصل إليه يوم الجمعة بأنها "50% مقابل 50%".
ويرتكز التفاهم على اتفاق مؤقت يعيد فتح مضيق هرمز بصيغة تمنح إيران نفوذاً أكبر على حركة الملاحة، مع مشاركة أميركية غير مباشرة عبر الوساطة العُمانية. وكان ترامب قد قال إن "الأمور تتقدم بصورة جيدة" وإن النتيجة ستتضح خلال 48 ساعة، مهدداً بأن إيران ستواجه "ضربات قاسية" إذا لم يُفتح المضيق أو انسحبت من المحادثات.
في المقابل، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أن التفاهم لا يعني إعادة فتح المضيق فوراً، بل يطرح نموذجاً جديداً لتنظيم الملاحة يختلف عن الآليات المعتمدة منذ ستة عقود. ونفى وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكداً أن إيران تلقت رسائل أميركية بشأن العودة إلى التزامات مذكرة التفاهم، لكن قرار الانتقال إلى "المرحلة الثانية" لم يُتخذ بعد، لأنه مرتبط بتقييم جدية الولايات المتحدة. وأضاف أن التفاهم ينص على إغلاق المسارين المؤقتين اللذين استُخدما خلال الحرب، واعتماد مسار جديد يمر جزء كبير منه داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وآخر داخل المياه العُمانية، بما يسمح بإعادة فتح المضيق بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
ورغم أجواء التفاؤل هذه بقرب التوصل لاتفاق بشأن هرمز ما يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات، نقلت "رويترز" عن خمسة مصادر أن إيران حذرت دول الخليج من أن أي هجوم أميركي جديد على أراضيها سيؤدي إلى رد يستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أنحاء المنطقة. وأفادت المصادر بأن التحذير جاء عبر سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب في 28 يوليو/ تموز بضرب شبكة الطاقة والبنية التحتية الإيرانية. وقال مسؤول إيراني للوكالة: "يواصل العدو تهديد البنية التحتية الإيرانية. وإذا لحقت أضرار بإيران، فستوقع أضرارا أكبر بكثير ردا على ذلك".




